لاشيء يعادل نشوة النصر ¸ والنصر لا يعادله اية فرحه , لا اعرف لا اعلم لم اسمع , لم ارى , نسيت كل شيء , وتنتصر هذه اللائات , على كل اساليب التعذيب المنفلت من عقاله , يخرج المناضل مرفوع الرأس
يخرج منتشيا من زنازين التحقيق او كما يطلق عليها المسالخ , يكون قد خسر كيلوغرامات من وزنه , اثار التعذيب على جسده , ولكن جراح المنتصرين
تتشافى قبل جراح المهزومين .... تم نقلي ومجموعه من المناضلين من سجن نابلس المركزي الى سجن الخليل في نهاية شهر تموز او بدايات شهر اب سنة 1984 الى سجن الخليل المعروف انذاك بسوءه كعقوبه
لنا ... كان السجن يخوض اضرابا عن الطعام منذ يضعة ايام , وكتقليد متبع من القادمين اعلنا اضرابنا , وحينما دخلنا الى الزنازين اتصلت بي اللجنه الوطنيه للاضراب وبلغتني أن اللجنه اختارتك لتكون ممثلا
للاسرى امام ادارة السجن , يحكم تجربتي ومعرفتي العبريه , حاولت ان اتملص ولكن تأكد لي ان لا مناص من قبول التكليف , علمت كل المطالب وتمعنت بها , وبعد بضعة ايام طلبتني ادارة السجن واثنان من اللجنه المفاوضه اذكر منهم ماجد الشويكي , وحينما جلسنا فأذا بمدير السجون يجلس مقابلنا وبضع ضباط , وابتدء
اهلا وسهىلا يكم , ماذا تريدون أن تشربوا , بادرته يبدو انك لا تريد الحل , وتسائل لماذا ؟ قلت له نحن مضربون وكيف تقول لنا ماذا تشربون ؟ وتأسف . بدأنا نطرح عليه مطالبنا وكلها مطالب حياتيه , لا تمس
الامن وكانت هذه حجتهم الرئيسيه , وتبين لنا أنه يريد الحل , وافق على معظم المطالب الرئيسيه , تشاورنا في الامر ووافقنا على ابلاغ رئيس ادارة السجون على تعليق الاضراب , وفي طريقنا مررنا على مطبخ السجن وكان الطباخين من الاسرى موجودين فيه وطلبنا منهم اعداد الاكل .. اعتبرنا ان ما حصل يعتبرنصرا كبيرا , وهناك استقبلنا استقبالا حافلا من الاسرى , شعرنا بنشوة الانتصار والافتخار فهم انتصروا بارادتهم ونحن مثلنا هذه الاراده , وبدأ الاسرى يهتفون وبنشدون الاناشيد الوطنيه . كان انتصارا يحق لهم ن يفتخروا به ...

