Menu

الكنيست الصهيوني يلغي "أمر الصحافة" الانتدابي في سابقة تاريخية

بوابة الهدف/ إعلام العدو/ متابعة خاصة

في سابقة هي الأولى من نوعها ألغى الكنيست الصهيوني الأمرالذي كان يسمح لوزارة الداخلية الصهيونية بإغلاق وعدم منح التراخيص للصحف. وجاءت الموافقة بإجماع أعضاء الكنيست الذين حضروا الجلسة، بعد أن صوتوا بالقراءتين الثانية والثالثة على إلغاء الأمر.

وكان الأمر الإنتدابي، الذي أقرته سلطات الانتداب البريطاني عام 1933، واستمر الكيان الصهيوني بالعمل به كما هو حال معظم القوانين الانتدابية، في الأساس لقمع الفلسطينيين، وضبط الأقلية العربية في الكيان، ينص على منع الصحف واغلاقها وحجب التصاريح إذا شكلت خطرا  أمنيا أو نشرت ما يمثل مسا بالوضع الأمني.

وسبق أن استخدم هذا الأمر على مجال واسع لمصادرة ومنع الصحف العربية التي كانت تلجأ أحيانا إلى قانون التفافي يتيح لها النشر مرة واحدة ثم تعود لتنشر باسم آخر.  كما أن وزير الداخلية الأسبق  يسرائيل روكيح أصدر في عام 1953، أمرا بإغلاق صحف "كول هعام" و"الاتحاد" بذريعة نشر انتقادات حادة للحكومة. وفي حينه لجأت الصحف إلى المحكمة العليا التي ألغت قرار وزير الداخلية انطلاقا من أنه "على الوزير أن يثبت إمكانية المس بأمن الجمهور بشكل مؤكد".وكانت صحيفة هآرتس نشرت تقريرا العام الماضي ذكرت فيه أن وزارة الداخلية الصهيونية منعت صدور أكثر من 60 صحيفة في السنوات العشر الأخيرة، لأسباب مختلفة من بينها أن أصحابها غير مؤهلين تعليميا (بدون شهادة بجروت) أو أصحاب سوابق جنائية.وفي عام 2015 أمرت المحكمة العليا في أعقاب عدة التماسات قدمها مركز إعلام وجمعية حقوق المواطن الحكومة بدراسة إلعاء البنود التي تلزم نيل ترخيص من الحكومة لإصدار صحيفة. في بداية عام 2016 أعلن وزير الداخلية أرييه درعي أنه سيعمل على الغاء "أمر الصحافة"-وبعد فترة ليست بطويلة من القرار ألغي أمر الطوارئ الانتدابي عام 1945 الذي خول مسؤولين حكوميين إغلاق صحف بدون تفسير.

إلغاء "أمر الصحافة" سيمنع الموظفين في وزارة الداخلية الصهيونية من أن يتمكنوا من التأثير على إغلاق صحف والتأثير على هوية محرري هذه الصحف، لكن الحكومة الصهيونية لا زالت قادرة على إغلاق صحف بدون استنفاذ إجراءات قضائية اعتمادا على البند 100 من قانون الطوارئ الانتدابي الذي يتيح للرقابة العسكرية منع طباعة صحيفة بسبب "نشر غير مسموح". القانون الجديد كان قدمه النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) وعادت الحكومة ودمجته في مشروع آخر. وكانت جرت محاولات عديدة لالغاء الأمر الانتدابي آبرزها عام 2007 عندما سنت الحكومة قانون إعلام جديد يمس بشكل خطير كما وصف حينها بحرية الصحافة ويحافظ على معظم بنود أمر 1933.