واضح جدًا ، لمن يريد ان يرى طبعا ، كيف يقدم جبريل الرجوب نفسه هذه الايام للصهاينة وعبر الاعلام الاسرائيلي باعتباره " البديل المحتمل والمقبول " و" المرشح القوي " الذي يمكنه ان يخلف أبو مازن . صحيح انه يقول " لا اريد الموقع " لكن يقولها و ريالته نازلة. وهذا واضح لمن يريد ان يرى ..
وجبريل الرجوب مقتنع انه يعرف الناس والبلد واقدر على ادارة الوضع والعلاقة مع الاسرائيليين اكثر من الذين " عادوا " وشفطوا كل شئ ، واكثر بكثير من فردة الحذاء الثانية لوجهه : غريمه محمد دحلان . وهذا الاخير يشكل اليوم منافس وعقبة امام الرجوب. لكنه مناسب للصهاينة في تعزيز الانقسام الفتحاوي الداخلي وهذه المرة بين " ضفة " و" غزة " وفقط..
العدو يقول في العلن انه يفضل التعامل مع " سكان المناطق ". وهذه ورقة يدرك قوتها ، ويمكنه بسهولة اليوم ان يطرد هؤلاء الذين ورثوا ياسر عرفات ويبقي على الرجوب والدحلان وامثالهما من " المناطق" خصوصا في " يهودا والسامرة " !
احوال حركة فتح لا تسر صديق ولا تغيظ عدو، وتصفية الحسابات تجري يوميا بين مراكز القوى التي تتنافس على رضى ترامب. والرجوب اليوم يتربع على قمة الوقاحة ولا احد ينافسه في هذا ، لكن ان تكون وقاحة من الدوز العالي ومرة واحدة مسالة لم يحتملها الناس ولا البلد، وقاحة وبالعبري ؟ وعلى محطة صهيونية ؟ ويتبرع في مقابلة مع صحفية حقيرة بمقدساتهم ؟
...
الحرية لنصار جردات...

