عندما تكون الحياة رخيصة لدرجة أن يترك الأب مسدسه مشاعاً لأطفاله، حتماً ستحدث الكارثة، إن لم يكن اليوم فغداً، هذا الطفل عبث بمسدس والده فقتل أمه عن طريق الخطأ، الخطأ هنا ليس في اللعب في الحارة في وقت الغداء، ولا مشاهدة التلفزيون في وقت الدروس، إنه قتل، وقتل يعني موت، هنا يتساوى الخطأ مع أي شيء آخر، أسرعوا بالعلاج النفسي المكثف لهذا الطفل، فهو يرفض مغادرة الضريح منذ الحادثة.
حلام أبو بكرة في الثانية والخمسين، وابنها في العاشرة، لعل الآباء يمتنعون بعد ذلك من وضع مسدساتهم على "التسريحة" دون أن يغلقوا زر التأمين في المسدس.
هذه ليست الحادثة الأولى، ففي عام 20133 قتل شاب من روجيب في نابلس أمه بنفس الطريقة، وقُتلت ديانا عابد من غزة بنفس الطريقة، وقُتل طفل على يد والده في غزة بنفس الطريقة، حوادث كثيرة لا يمكن سردها كلها، لكنها تؤكد أننا لا نقيم وزناً للحياة حين يصبح التعامل مع السلاح بهذا الشكل، خصوصاً في بيت فيه أطفال يشاهدون أبطالاً في التلفزيون لا تقتلهم الرصاصات.

