نشرت صحيفة "التايمز" تقريرًا عن وزير الخارجية الأمريكي، السابق، هنري كيسينغر، البالغ من العمر 94 عامًا، وهو يعود إلى النشاط بعد تقاعد طويل.
تقول الصحيفة إن كيسينغر أصبح كثير التنقل بين عواصم العالم في الأسابيع الأخيرة، يُلقي المحاضرات ويلتقي قادة الدول، بينهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي التقاه الخميس.
وتضيف "التايمز" أن العشر سنوات الأخيرة كانت غير ملائمة لنظرية كيسنيغر، وتصوره لدور أمريكا الريادي، وتدخلها في العالم. فكيسينجر لم يكن موافقًا على سياسة أوباما، وتراجع الولايات المتحدة عن واجهة الأحداث العالمية.
وأشارت إلى أنه كان مستشارًا لجميع رؤساء الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، واقتصر قربه من البيت الأبيض في عهد أوباما على صداقته مع هيلاري كلينتون، التي دعمها في انتخابات 2016.
ولكن بمجرد ما انتخب ترامب، زاره كيسنيغر أكثر من مرة، خلال فترة نقل السلطة، دون يلفت انتباه وسائل الإعلام.
وكان أول ظهور لكيسينغر في مهمة دبلوماسية غير رسمية في ديسبمر/ كانون الأول عندما التقى الرئيبس الصيني، شي جيبينغ، في بكين، ومهد الطريق لقمة جيبينغ ترامب في فلوريدا.
وترى الصحيفة أن كيسنيغر يسعى إلى القيام بالدور نفسه بين بوتين وترامب.
فقد ألقى محاضرة في موسكو، بعد ساعات من لقاء بوتين، الذي يعرفه منذ عقود، سعيا منه لفتح عهد جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
وتذكر "التايمز" أن مهمة كيسنيغر الدبلوماسية المستقلة لا تلقى الترحيب في العالم كله. وشكك بعض المعلقين في فاعلية علاقاته بالصين وروسيا.
ولكن كيسينغر يقول إنه لا يعمل لأي جهة، وإنما ينشط من أجل مبادئه وإيمانه بالنظام العالمي.

