Menu

الرئيس الراوندي يزور الكيان الصهيوني ويتجاهل فلسطين

بول كاغامي

بوابة الهدف/ إعلام العدو/ ترجمة خاصة

وفقا للإعلام الصهيوني فإن الرئيس الراواندي  بول كاغامي سيبدأ قريبا زيارة للكيان المحتل، واصفا إياه بأنه "صديق قوي آخر لإسرائيل" بعد رئيس وزراء الهند الذي أنهى زيارة استمرت ثلاثة أيام. وكاغامي، تولى منصبه منذ العام 2000، وهذه ليست زيارته الأولى، بل سبقتها عدة زيارات كان آخرها في العام 2013.

ويحاول الكيان الصهيوني إثبات أن زيارات بعض زعماء العالم له دليل على نفي عزلته الدولية، على ضوء تصاعد حملة التنديد والمقاطعة والنقد التي يتعرض لها الكيان الصهيوني وليس آخرها قرار اليونسكو الأخير أو النقد القوي من ألمانيا ورئيس وزراء هولندا ولا سعي الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا لتخفيض العلاقات الدبلوماسية.

ويسعى الكيان الصهيوني عبر توطيد العلاقة مع راوندا إلى الحصول على منصب مراقب في الاتحاد الأوربي، آملا أن يساعد وضع راوندا كرئيس للاتحاد للعام 2018 بالوصل إلى هذه النتيجة.

وكانت المستعمرة البلجيكية السابقة قد أقامت علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني فور استقلالها عام 1962، ثم قطعتها كمافعلت معظم الدول الأفريقية عام 1973، ثم أعيدت العلاقا عام 1994. وليس من المستبعد أن تكون عودة العلاقات في سنة الابادة العرقية في راوندا مكافأة للكيان على تورطه ومساعدته في ذلك.

راوندا كانت أثبتت عداءها سابقا للشعب الفلسطيني عندما امتنعت عن التصويت عام 2014 مع نيجيريا على قرار الانسحاب إلى خطوط الرابع من حزيران في مجلس الأمن، مما حرم الشعب الفلسطيني من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لتمرير القرار. وتستمر راوندا في هذا الموقف حيث سيمتنع رئيسها عن زيارة رام الله أيضا كما فعل رئيس الوزراء الهندي.

وفي الوقت الذي يزعم فيه  سفير رواندا لدى الكيان الصهيوني جوزيف روتابانا لصحيفة جيروزاليم بوست إن رواندا، بوصفها بلدا ارتكبت فيه أعمال الإبادة الجماعية منذ ما يزيد على عقدين من الزمان، تنظر إلى" إسرائيل" كنموذج لكيفية بناء بلد حديث بعيدا عن رماد الإبادة العرقية" يبدو هذا التصريح متناقضا تماما مع حقيقة الكيان الصهيوني وكيفية تقييم دوره في فلسطين المحتلة لدى المجتمع الدولي، مع العلم أن كاجامي كان نائب قائد المتمردين عام 1994، في راوندا ثم أصبح رئيسا وإذا كان يقال أنه تمكن من انهاء الأبادة الجماعية هناك إلا أن أدواره فيها تظل محط تساؤول لدى العديد من الجهات.