Menu

ألمانيا تؤجل صفقة الغواصات: فهل سيطيح غانور بنتنياهو؟

غواصات

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

تحولت قضية الفساد في صفقة الغواصات الصهيونية المشهورة إعلاميا بـ (الملف 3000) إلى نوع من الدراما في الكيان الصهيوني بعد تتالي الفضائح والحقائق والمفاجآت، لتظهر حاليا باعتبارها الحادث الأمني الأكثر خطورة في تاريخ الكيان الصهيوني كما علقت صحيفة (إسرائيل اليوم) في تقرير خاص.

هذه الدراما توجت اليوم بإعلان يديعوت أحرونوت، عن حصولها على معلومات من السفارة الصهيونية في ألمانيا تفيد بوصول رسالة تتضمن قرارا ألمانيا بتأجيل توقيع مذكرة التفاهمات على صفقة الغواصات من طراز دولفين والذي كان مقررا الأسبوع القادم إلى أجل غير مسمى.

ومن الواضح ارتباط القرار الألماني بالتطورات والمفاجآت التي حدثت على ملف الصفقة ، وآخر المفاجآت والتي من المتوقع أن تشكل ضربة قوية لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، اتفاق الدولة الذي يسعى لتوقيعه ميكي غانور، أبرز المتهمين في القضية، والذي تعهد بقول كل ما يعرفه مقابل اعتباره شاهد دولة.

سيدلي غانور بالأسماء، وأرقام المبالغ وكافة التفاصيل، ولن يجرؤ على الكذب لأنه بذلك يغامر بإلغاء الاتفاق، وكانت ردة فعل نتنياهو: من هو غانور؟ أنا لاأعرفه. ومن المتوقع أن يطيح غانور بأسماء كبيرة وأكثر أهمية منه بكثير في القضية، لأن الشرطة الصهيونية وكما قال القائد السابق للبحرية الصهيونية إليعازر ماروم، لن تعقد صفقة مع غانور مقابل اسم واحد، بل تريد كل الأسماء وكل التفاصيل.

ولم يعد أحد في الأوساط الصهيونية المعنية يشك في أن قرار تحويل الصفقة إلى الشركة الألمانية كان متحيزا، والسؤال المطروح في هذه الأوساط هو إلى أي مدى كان التحيز؟ ومن الذي حصل على مال الرشوة؟

ومن غير الواضح  ما إذا كان سيتم إيقاف القائمة عند كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الصهيونية ومستشاريها أم  أنها سوف تمتد إلى المستويات السياسية، ما تعتبره الصحيفة "وصمة عار أي شخص لمسها، وربما حتى رئيس الوزراء الوزير نتنياهو".

وتقول الصحيفة أنه بالنظر إلى مدى الشبهات بالرشوة في مختلف المعاملات وتأثير المشتبه فيهم، لن يتمكن نتنياهو من الادعاء بأن القرارات المتخذة كانت مناسبة حتى لو تبين أنه لم يتلق أي شيء. وقال عوزي عراد مستشار الأمن القومي السابق لراديو الجيش الصهيوني أمس إنه شهد للشرطة أنه حذر نتنياهو من أن القضية ستنتهي بشكل سيء مع التركيز على أنشطة المحامين شمرون ومولشو، وإذا فعل نتنياهو، يجب أن يعرف.

كما أن شهادة غانور سيكون لها وزن حاسم في جانب آخر. وسوف تعني في الواقع قبول الرشوة، وبالتالي يمكن أن تؤدي بالحكومة الألمانية لإلغاء الصفقة. وتقول (إسرائيل اليوم) أن  مثل هذا التطور سيكون له بالفعل ضرر أمني حقيقي على الكيان الصهيوني، فضلا عن كارثة سياسية بل وربما اقتصادية، لأنه سيظهر الكيان الصهيوني كدولة فاسدة ويعرض وضعها في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي للخطر.

وتطالب الصحيفة لتجنب الكارثة التي تحيق بما أسمته "قدس أقداس إسرائيل" أي أمنها، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة مطلوب منها "القيام بتطهير شامل ووضع قواعد تمنع حدوث فساد مماثل في المستقبل".

وكان رجل الأعمال الصهيوني ميكي غانور ممثل حوض بناء السفن الألماني تسكينكوب، هو المشتبه به الرئيسي حتى أعلن إستعداده للتعاون الكامل مقابل أن يكون شاهد دولة،  وتقول الصحيفة أنه خلال آخر 24 ساعة تم إدراج الأسماء السوداء بالكامل وقال النائب العام الصهيوني أفيشاي ماندلبليت للصحيفة "في مثل هذه الحالة المعقدة والمعقدة، نريد أن يتعاون شخص ما معنا ويسلط الضوء على ما حدث". وأضاف "ان تحول غانور الى شاهد دولة سيكون تأكيدا على ان الصفقة الغواصة كانت صفقة فاسدة". وقال المحققون أمس  ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ليس مشبوها في الوقت الحاضر ، لكن شهادة غانور ربما تقلب الطاولة.  

وفي سياق متصل قال رئيس الائتلاف الصهيوني الحاكم  ديفيد بيتان بأنه واثق بأن نتانياهو لن يتم اتهامه في القضايا التي يجري التحقيق فيها، لكنه أكد  أنه حتى لو تقرر اتهام نتانياهو، فانه لا يعتزم الاستقالة لأن الجريمة لاتستحق.

وفي رد على ما قاله وزير الحرب الصهيوني السابق موشيه يعلون عن الفساد في الصفقة الألمانية قال بيتان " إذا ما قال ياعلون صحيح انه رأى بعينيه ولم يتكلم يجب التحقيق معه".