Menu

من تاريخ المسجد الأقصى

خـالد جمعـة

المسجد الأقصى- ارشيف

نشرها الكاتب والشاعر خالد جمعة- عبر "فيسبوك"

يعتبر المسجد الأقصى أحد أكثر المعالم قدسيةً لدى المسلمين، كونه قبلتهم الأولى، وتطلق تسمية المسجد الأقصى على كل ما يقع داخل السور، من المصلى القبلي والمصلى المرواني وقبة الصخرة والساحات الترابية، ويقع كل هذا داخل البلدة القديمة في مدينة  القدس الفلسطينية، وتبلغ مساحته قرابة 144 دونماً، ويقع فوق هضبة صغيرة تُسمى "هضبة موريا"، كما تعد الصخرة أعلى نقطة في المسجد، حيث تقع في موقع القلب تماماً.

وقد جاء ذكره في القرآن الكريم: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير" سورة الإسراء، الآية  الأولى، كما أنه ورد في الأحاديث كأحد المساجد الثلاثة التي تُشد الرحال إليها.

بالنسبة للديانة اليهودية أيضاً، فالمكان مقدس، ويطلق عليه اليهود اسم "جبل الهيكل" نسبة إلى هيكل النبي سليمان الذي يدّعون وجوده تحت مباني الأقصى.

وللمسجد الأقصى عدة أسماء، منها "الأقصى" التي تعني الأبعد عن المسجد الحرام، كما سمي بالبيت المقدس، وبيت المقدس، وهو الاسم الذي كان معروفاً قبل الإسلام.

وحسب الأحاديث، فإن بناءه كان بعد بناء الكعبة بأربعين عامًا، فعن أبي ذر أنه قال: "قلت: يا رسول الله! أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة"، وهناك اختلاف حول من قام ببنائه، بين أن يكون النبي آدم أو ابنه شيث، أو سام بن نوح، أو النبي إبراهيم.

الأقصى عبر التاريخ:

سُجلت معلومات تاريخية عن أول مجموعة من البشر قدمت إلى مدينة القدس، وهم اليبوسيون الذين سكنوا المدينة بين الأعوام 3000 إلى 1550 قبل الميلاد، وكانوا قبيلة كنعانية قاموا ببناء القدس وأسموها "أور سليم" [نور سليم]، حتى أن بقايا الآثار اليبوسية ما تزال باقية في سور المسجد الأقصى بحسب رأي بعض الباحثين، وفي تلك الفترة، هاجر النبي إبراهيم إلى مدينة القدس، وعمّر المسجد وصلّى فيه، وكذلك ابنه إسحق وحفيده يعقوب من بعده.

تولى الفراعنة أمر المدينة بعد اليبوسيين، بين أعوام 1550 إلى 1000 قبل الميلاد، ثم استولى عليها العمالقة، إلى أن فتحها النبي داود ومعه بنو إسرائيل عام 995 ق.م، فوّسع المدينة وعمّر المسجد الأقصى. ثم استلم الحكم ابنه سليمان، فعمّر المسجد وجدّده مرة أخرى، ويروي النبي محمد ذلك فيقول: "لمَّا فرغ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلامُ من بناءِ بيتِ المقدسِ سأل اللهَ عزَّ وجلَّ ثلاثًا أن يُؤتيَه حُكمًا يُصادِفُ حُكمَه ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه وأنَّه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يُريدُ إلا الصَّلاةَ فيه إلا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدَتْه أمُّه، أما اثنتيْن فقد أُعْطِيهما وأرجو أن يكونَ قد أُعْطِي الثَّالثةَ"، وهذا البناء لسليمان هو الذي يقول اليهود بنسبته إليهم، ويطلقون عليه اسم "هيكل سليمان"، وبوفاة النبي سليمان، انتهى حكم بني إسرائيل الذي دام 80 عامًا.

بعد وفاة سليمان، انقسمت دولة بني إسرائيل إلى "مملكة إسرائيل" في الشمال، و"مملكة يهوذا" في الجنوب ومعها القدس، وما لبثت أن هاجمها البابليون وأحرقوا الهيكل، وسبوا اليهود إلى بابل فيما عٌرف بالسبي البابلي، بعد ذلك هزم الفرس البابليين، وسمح الملك الفارسي قورش الكبير عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس وإعادة بناء الهيكل المهدم، فعاد عدد من اليهود إلى القدس وشرعوا في بناء الهيكل الثاني، وانتهوا من العمل فيه سنة 516 ق.م، في عهد الملك الفارسي دارا الأول، وعُرف فيما بعد بمعبد حيرود تيمنًا بملك اليهود حيرود الكبير الذي قام بتوسيعه.

احتلّ الإغريق فلسطين، وخضعت للإسكندر المقدوني حوالي عام 332 ق.م، ثم لخلفائه البطالمة، ثم للسلوقيين، ثم خضعت لحكم الإمبراطورية الرومانية، وكان من أوائل الحكام وأبرزهم الذين عينهم الرومان لحكم القدس الحاكم  هيرودس حوالي عام 37 ق.م، وقد قام بتجديد بناء البيت المقدس حوالي عام 20 ق.م، كما أقام قلعة عظيمة بباب الخليل يطلق عليها اليهود الآن اسم "قلعة داود، وفي تلك الفترة تذكر المصادر الإسلامية بعثة النبي عيسى بن مريم، وزكريا وابنه يحيى بن زكريا إلى بني إسرائيل في القدس، حيث كان يحيى يعِظُهم داخل المسجد الأقصى، كما يفيد الحديث النبوي.

وبعد النبي عيسى بحوالي 300 عام، انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية الغربية في الغرب، والإمبراطورية البيزنطية في الشرق، وبقيت الإمبراطورية البيزنطية هي المُسيطرة على القدس، فأصبحت القدس مدينة نصرانية، وبنوا فيها كنيسة القيامة، أما المسجد الأقصى فبقي متروكًا كما هو دون بناء. وفي عام 614 احتل الفرس مدينة القدس بمعاونة اليهود، وذلك بعد حرب طويلة ضد البيزنطيين الروم، وقد وقع ذلك في الفترة التي بُعث فيها النبي محمد في مكة، وما لبث أن عاد البيزنطيون الروم إلى الحكم عام 624، وفي تلك الفترة أصبحت أرض المسجد الأقصى مكبًّا للنّفايات، وذلك انتقامًا من اليهود، إذ كانت الصخرة المُشرفة قبلة لهم.

كان المسجد الأقصى وجهة النبي محمد في رحلة الإسراء والمعراج، وذلك ليلة السابع والعشرين من رجب بعد البعثة بعشر سنين، وعندما تولّى أبو بكر الصديق خلافة المسلمين، قام بتسيير جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، وقد كان النبي محمد قد جهّز جيش أسامة قبل وفاته، وما لبث أن تُوفي أبو بكر الصديق، فتولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح لبلاد الشام بدلاً من خالد بن الوليد، فوصل أبو عبيدة بن الجراح إلى مدينة القدس وكانت تُسمى "إيلياء"، فاستعصت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم، فخرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس، عام 15 هجرية، 636 ميلادية، وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية، وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة، ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، وكان في تلك الأيام عبارة عن هضبة خالية في قلبها الصخرة المشرفة، ثم أمر الخليفة عمر بن الخطاب ببناء المصلّى الرئيسي الذي سيكون مكان الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى، وهو موقع الجامع القبلي اليوم، ويقع في الجنوب في جهة القبلة، وكان المسجد في عهده عبارة عن مسجد خشبي يتّسع لحوالي 1000 شخص، وبقي على حاله إلى زمن الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان.

وبعد قيام الدولة الأموية عام 40 هجرية، 661  ميلادية، على يد معاوية بن أبي سفيان، قام بتجديد بناء المسجد القبلي داخل المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب، فجعله من الحجر بدلاً من الخشب، ووسّعه ليسع 3000 مصلٍ، وقد ذكر بعض المؤرخين المسلمين أن أوسع حركة تعمير للمسجد تمت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان منذ عام65 هجرية، 685 ميلادية، جنبا إلى جنب مع قبة الصخرة، وتواصلت في عهد ابنه الوليد بن عبد الملك حتى عام 96 هجرية، 715 ميلادية، حيث بدأ البناء الأموي ببناء قبة الصخرة وهي عبارة عن قبة ذهبية فوق الصخرة المشرفة الواقعة في قلب الأقصى، والتي تمثل أعلى نقطة في جبل البيت المقدس، ويعتقد أن معراج النبي محمد إلى السماء تم منها، لتكون قبة للمسجد كاملاً. وقبل الشروع ببنائها، أقيمت بجانبها قبة صغيرة في منتصف المسجد الأقصى تماماً، عُرفت بـ"قبة السلسلة"، لتكون مقراً للمشرفين على البناء للأقصى، وخزانة لجمع الأموال اللازمة لذلك، وقيل لتكون نموذجاً لقبة الصخرة.

عام 746 ميلادية، تعرض المسجد الأقصى إلى زلزال أدى إلى تدميره، وبعد أربع سنوات أطاح السفاح بالخلافة الأموية، وأنشأ الخلافة العباسية عام 750ميلادية، وبعد أربع سنوات توفي السفاح بعد أن عهد بالخلافة لأخيه أبي جعفر المنصور، وقد أعلن المنصور نيته لإصلاح المسجد، وقال إن لويحات الذهب والفضة التي غطت بوابات المسجد يجب إزالتها وتحولت إلى دينار ودرهم لتمويل إعادة الإعمار التي انتهت في عام 771 ميلادية، وفي عام 774 ميلادية، ضرب زلزال ثانٍ المسجد أدى إلى تدمير معظم إصلاحات المنصور، باستثناء تلك التي في الجزء الجنوبي منه، وفي عام 780 ميلادية، أعيد بناء المسجد في عهد الخليفة محمد المهدي، فأنقص من طوله وزاد في عرضه، وفي عام 985 ميلادية، أشار الجغرافي المقدسي أن المسجد الذي تم تجديده كان يضم خمسة عشر رواق وخمسة عشر باب.

في عام 1033ميلادية، تعرض المسجد لأضرار بليغة بسبب وقوع زلزال آخر. وفي عهد الخليفة الفاطمي الظاهر تم إصلاح الأضرار، وتجديد المسجد بين عامي 1034 و1036 ميلادية. وتم تخفيض عدد الأروقة إلى سبعة، وفي عهد الظاهر بنيت الأروقة الأربعة من القاعة المركزية والممر الذي يستخدم حاليا كأساس للمسجد، وقد كان الممر المركز ضعف عرض الممرات الأخرى،  وقد وصف الجغرافي الفارسي ناصر بن خسرو المسجد الأقصى خلال زيارته له عام 1047 ميلادية.

في عام 1099 ميلادية، سيطر الصليبيون على القدس، أثناء الحملة الصليبية الأولى، وبدلا من تدمير المسجد أطلقوا عليه اسم معبد سليمان، وقد استخدمه الصليبيون أولا كقصر ملكي وإسطبل للخيول، وفي عام 1119م، تم تحويله إلى مقر لفرسان الهيكل، وخلال هذه الفترة، خضع المسجد إلى بعض التغييرات الهيكلية، بما في ذلك توسيع الشرفة الشمالية، وإضافة محراب الكنيسة وجدار فاصل، وقد تم بناء دير جديد وكنيسة أيضا في الموقع، جنبا إلى جنب مع غيرها من الهياكل المختلفة، قد شيد فرسان المعبد أقباء ومرفقاتها في الجهة الغربية والشرقية للمبنى؛. ويستعمل القبو الغربي حاليا كمسجد للنساء أما الشرقي فيستخدم كمتحف إسلامي.

بعد حصار 1187 ميلادية، استطاع صلاح الدين الأيوبي استعادة القدس من يد الصليبيين، وأجريت العديد من الإصلاحات والتجديدات في المسجد الأقصى. من أجل إعداد المسجد لأداء صلاة الجمعة، وفي غضون أسبوع من استعادة صلاح الدين للقدس تم إزالة المراحيض ومخازن الحبوب المثبتة من قبل الصليبيين في الأقصى، وقد تم أيضا إزالة الأرضيات المغطاة بالسجاد الثمين، وباطنها المعطر بماء الورد والبخور، وقد كلف نور الدين الزنكي، ببناء منبر جديد مصنوع من العاج والخشب في 1168-1169 ميلادية، ولكن الانتهاء منه لم يتم إلا بعد وفاته، وقد قام صلاح الدين بإضافة منبر نور الدين زنكي إلى المسجد في نوفمبر 1187ميلادية، وفي عام 1218م، تم تشييد الرواق الشمالي للمسجد مع ثلاث بوابات في عهد المعظم السلطان الأيوبي لدمشق، وفي عام 1345م، تم إضافة أضاف اثنين من البلاطات وبوابتين على الجانب الشرقي للمسجد ، بأمر من السلطان المملوكي الكامل سيف الدين شعبان بن قلاوون.

بعد وصول العثمانيين إلى السلطة في بدايات القرن السادس عشر، قاموا ببعض الإضافات للحرم ككل، وشمل ذلك بناء نافورة قاسم باشا، وتم ترميم بركة من رارانج، وبناء ثلاث قباب قائمة بذاتها، وأبرزها قبة النبي، وقد اهتم الولاة العثمانيون في القدس بالمسجد كثيرا وجعلوه في مقدمة أولوياتهم.

أما التجديد الأول للمسجد الأقصى في القرن العشرين فقد حدث في عام 1922، عندما كلف المجلس الإسلامي الأعلى عبر أمين الحسيني مفتي القدس الكبرى المهندس المعماري التركي أحمد كيماليتين كي يستعيد المعالم الأثرية في ساحاته، وكلف مهندسين معماريين وخبراء مصريين ومسؤولين محليين بالمساهمة والإشراف على الإصلاحات، وشملت التجديدات تعزيز الأسس الأموية القديمة للمسجد، وتصحيح الأعمدة الداخلية، لتحل محل العوارض ونصب السقالات، وترميم الأقواس والمنطقة الداخلية للقبة الرئيسية وكيفية الحفاظ عليها، وإعادة بناء الجدار الجنوبي، واستبدال الأخشاب في الصحن المركزي بكتلة من الخرسانة، وكشفت التجديدات أيضا عن فسيفساء تعود إلى العصر الفاطمي، وأكتشف وجود نقوش على الأقواس الداخلية التي كانت مغطاة بالجبس، وقد زينت الأقواس بالذهب والجص الأخضر ملون واستبدلت الأخشاب بالنحاس، وجدد ربع نوافذ الزجاج المعشق أيضا بعناية شديدة حفاظا على التصاميم العباسية والفاطمية الأصلية، وقد تعرض المسجد الأقصى لأضرار شديدة بسبب وقوع زلازل مابين 1927 و1937، وقد تم إصلاح الأضرار التي لحقت بالمسجد في عام 1938 و1942.

حريق المسجد

تعرض المسجد الأقصى يوم الخميس الثاني والعشرين من أغسطس عام 1969، إلى حريق على يد أسترالي يهودي متطرف يدعى مايكل دينس روهن، حيث تم حرق الجامع القبلي الذي سقط سقف قسمه الشرقي بالكامل، واحترق منبر صلاح الدين، وقال روهن تعقيبا على الحريق الذي افتعله أنه كان يأمل في أن إحراق المسجد الأقصى سيعجل المجيء الثاني للمسيح، مما يمهد الطريق لإعادة بناء الهيكل اليهودي، وأدخل روهن إلى مصحة الأمراض العقلية، وتم عقد قمة للدول الإسلامية في الرباط رداً على الحريق، وفي عام 1972 تم ترميم المسجد الأقصى والمنبر.

في ثمانينيات القرن العشرين، تآمر بن شوشان ويهودا اتزيون وكلاهما عضو في منظمة غوش إيمونيم السرية، لتفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة،  وخلال الانتفاضة الأولى قتل 22 فلسطينياً وأصيب أكثر من 100 آخرين من "شرطة الحدود الصهيونية" خلال الاحتجاجات على مجموعة من اليهود المتدينين، الذين كانوا في طريقهم لوضع حجر الأساس للهيكل الثالث.

في 28 سبتمبر 2000 ، قام أرئيل شارون وأعضاء من حزب الليكود ، جنبا إلى جنب مع 1000 حارس مسلح، بزيارة المسجد الأقصى، مما تسبب في مظاهرة كبيرة من الفلسطينيين احتجاجا على هذه الزيارة، وبدأ الفلسطينيون من الحرم القدسي الشريف برمي الحجارة على شرطة الصهاينة. التي قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع و الرصاص المطاطي على الحشد مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 200 شخص، وقد أثارت هذه الزيارة انتفاضة فلسطينية لمدة خمس سنوات، ويشار إليها باسم انتفاضة الأقصى.

العمارة في المسجد الأقصى

تبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281 متراً ومن الشمال 310 أمتار ومن الشرق 462 متراً ومن الغرب 491 متراً. وتشكل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة.

للمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية.

توجد في المسجد الأقصى سبعة مساجد معمدة مع عدة قاعات صغيرة إضافية من الجهة الغربية والشرقية من الجزء الجنوبي من المسجد، وهي: الجامع القِبلي، المصلى المرواني، مصلى الأقصى القديم، مسجد قبّة الصخرة، ، مسجد البراق، مسجد المغاربة، جامع النساء.

كما يحتوي المسجد الأقصى عدة قباب، قبة الصخرة، قبة السلسلة، قبة النحوية، قبة الأرواح، قبة النبي سليمان، قبة النبي الخضر، قبة المعراج، قبة الميزان، قبة يوسف آغا، قبة النبي موسى، قبة النبي، قبة يوسف، قبة عشاق النبي، قبة الشيخ الخليلي، قبة النبي عيسى "مهد النبي عيسى".

وللمسجد أربع مآذن هي: مئذنة باب المغاربة/ المئذنة الفخارية، مئذنة باب الغوانمة، مئذنة باب السلسلة، مئذنة باب الأسباط.

ويحتوي المسجد الأقصى على خمسة عشر باباً منها عشرة أبواب مفتوحة، والبقية مغلقة منذ زمن بعيد لأسباب عديدة، وتقع جميع الأبواب المفتوحة في الجهة الشمالية والغربية من المسجد, وهي في الوقت نفسه تقع ضمن أسوار المسجد الأقصى. أبواب المسجد الأقصى تشترك جميعها في أنها أبواب خشبية مكونة من دفة أو دفتين, وتشتمل على خوخة "فتحة" لتنظيم المرور استعملت لمرور المتأخرين بعد إغلاق الأبواب عند الغروب. وقد برع المسلمون في الأعمال الخشبية وتفننوا في زخرفتها و إظهار تفصيلاتها والعناية بدقائقها، والأبواب المفتوحة هي: باب الأسباط/ باب الأُسود، باب حطة، باب العتم/ باب فيصل، باب الغوانمة، باب الناظر، باب الحديد، باب القطانين، باب المطهرة، باب السلسلة والسكينة/باب النبي داود، باب المغاربة.

أما الأبواب المغلقة فهي: باب المنفرد، الباب الثلاثي، الباب المزدوج من الداخل، الباب الذهبي المعروف أيضا بباب الرحمة، باب الجنائز.

ويحتوي المسجد على رواقان هما الرواق الغربي، الرواق الشمالي.

ويوجد في المسجد الأقصى عدة رياض ومدارس هي: مدارس الأقصى الإسلامية، المدرسة البكرية/ الدوادارية، ثانوية الأقصى الشرعية، المدرسة الغادرية، المدرسة الباسطية، المدرسة الأمينية، المدرسة الملكية، المدرسة الأسعردية، المدرسة المنجكية، المدرسة العثمانية، المدرسة الأشرفية، المدرسة التنكزية، المدرسة المحدثية، المدرسة الصبيبية، المدرسة الجاولية.

وفيه كذلك عدة بوائك، هي البائكة الشمالية، البائكة الشمالية الغربية، البائكــة الغربية، البائكة الجنوبية الغربية، البائكة الجنوبية، البائكة الجنوبية الشرقية، البائكة الشرقية، البائكة الشمالية الشرقية.

ويحتوي كذلك على عدة أسبلة هي: سبيل الكأس، سبيل شعلان، صهريج المعظم عيسى الأيوبي، سبيل البصيري، سبيل قايتباي، سبيل قاسم باشا، سبيل سليمان القانوني، سبيل باب المغاربة، سبيل باب حطة، بركة النارنج، سبيل الشيخ بدير، سبيل البديري، سبيل منبر برهان الدين، سبيل الزيتونة، سبيل الرحمة.

كما يحتوي المسجد الأقصى على معالم أخرى مثل حائط البراق، ومنبر نور الدين الزنكي، وآبار الأقصى وأشهرها بئر الجنة وبئر رمانة، كما يحتوي على مصاطب من الفترة العثمانية والفترة المملوكية ومصاطب غير مؤرخة.