في محاولة للهروب من الورطة التي وضع نفسه بها، يجري العدو الصهيوني عددا من المناورات التي تحاول الالتفاف على واقع العجز الذي وجد نفسه فيه إثر قراره العدواني والغبي بفرض البوابات المغناطيسية على أبواب المسجد الأقصى.
ومع استمرار محاولات التهرب، يشن العدو هجوما وحشيا على المرابطين والمصلين عند بوابات الأقصى وفي القدس بشكل عام، عدوان مستمر منذ سبعة أيام في عملية عض أصابع متبادلة والمقدسيون ليس لهم إلا جواب واحد: لن نستسلم ولن نتراجع ولن نخضع لاجراءات الاحتلال.
بالعودة إلى محاولة العدو النزول عن شجرة البوابات المغناطيسية، كانت المناورة الأولى بقرار الكابينت الصهيوني تجريد الأمر من جوهره السياسي والتذرع بالأمن وتحويل الأمر برمته إلى الشرطة الصهيونية لاتخاذ القرار المناسب كما زعم، وكان الصهيوني يوسي بيلين محقا عندما قال أن هذا يعني ببساطة أن الحكومة هزمت وتريد من الشرطة إعلان الاستسلام، وهي المرة الأولى في تاريخ الاحتلال التي يفوض فيها جهاز تشغيلي كالشرطة أو الشاباك باتخاذ قرار يصل إلى مستوى الحرب والسلم. وكان رئيس وزراء العدو قد أعلن قبلها في محاولة بائسة للتنصل أن القرار لم يمر عبره.
الخطوة الثانية في سياق التراجع جاءت باعلان تهديدي يخفي وراءه القلق الصهيوني الحقيقي عبر اعلان رئيس هيئة أركان العدو أن الأيام القادمة ستشهد تصعيدا، وأضاف أن المؤسسة الدفاعية زادت قواتها فى الخليل ورام الله وبيت لحم.
والعدو مرتعب من العودة إلى بداية عامين سابقين: العمليات الفردية وتصاعدها وما يسميه العدو بمصطلحاته "إرهاب القلة" مصطلح عاد للتداول بعد الهجوم الفدائي للبطل عمر العبد الجليلي في مستوطنة حلاميش، العملية التي يحاول العدو دراستها على أعلى المستويات الأمنية والعسكرية.
الخطوة الأخيرة هي اعلان المنسق الصهيوني الاحتلالي أنهم بصدد دراسة إجراءات تضمن إزالة البوابات وتفي بـ "المعايير" الأمنية. والسؤال هو: ماذا سيفعل العدو إضافة لما فعله في القدس طوال الخمسين عاما التي مضت؟ هل هناك وسيلة أمنية قمعية فاشية لم يجربها العدو لإخضاع القدس وأهلها؟
العدو في مأزق وعلينا ألا نترك له خيط نجاة، والمقادسة ينتظرون اعلان استسلام كامل، ولن ننسى بعد ذلك أن القدس تبقى محتلة وأن الطريق طويل.

