مسار الاحتجاج حتى الان ووتيرته بالكاد تكفي لاجبار العدو على استبدال البوابات باجراء اقل ومقابل ضمانات واثبات قدرة على ضبط للجمهور من جهة ما (اردن. سلطة. سعودية. زعامات محلية مقدسية).
هذه الضمانات والحضور لو رمزيا من اي جهة ستقبض اسرائيل ثمنه منها مضاعفا بالتأكيد، والاسوء انها ستكون اعادت تجفيف ثقة الجمهور بقدرته على التأثير والفعل وبناء المواقف .
الضمانة الوحيدة لنا بالخروج بمكتسبات حقيقية من هذه المواجهة، تجاوز عملية تثبيت حدود الاحتجاج وتقليصها التي يراهن عليها العدو، فلا امكانية للنجاح لفعل جماهيري في البقاء على وتيرة ثابتة فإما ان ننجح في تزخيم هذا الفعل وتوسيع امتداداته واما ان تنحسر الموجة الحالية مخلفة وراءها ركام من الاحباط وكي طبقات جديدة من الوعي بالمعنى الفردي والجمعي.
وبصراحة هذا لا يرتبط بصلابة او ارادة تلك القلة المؤمنة بضرورة استدامة الصراع مع الاحتلال، ولكن بقدرتها على صناعة المتعة، اي تقديم نماذج متجددة من الفعل الذي يحول اجزاء من الروتين والعادات اليومية للناس الى فعل مقاوم مؤذي للعدو وجاذب وممتع للجمهور، العدو يراهن على الملل والكسل والخوف، ونحن نراهن على الأمل والابداع.
ملاحظة: لهذا الاعتبار بالذات أُكنّ تقدير خاص لمن يأخذ موقف نقدي من بعض الانشطة والفعاليات لكونها مملة وسطحية وغارقة في الترميز ، وجميع ما ذكر اعلاه لبخصوص السياق الجماهيري الشعبي،لا يجرؤ على خدش حقيقة انه زختين كلاشنكوف من يد فدائي هن قمة الامتاع والمؤانسة في عالم اليوم.

