قالت مصادر إعلامية صهيونية أن العدو يسعى لتغيير الوضع الديمغرافي للقدس المحتلة، عبر إزاحات لكتل سكانية فلسطينية وإستيطانية وبشكل متعاكس، لتوفير أغلبية يهودية في القدس ، عبر إزاحة مناطق فلسطينية من نطاق القدس، وضم مستوطنات يهودية بدلا عنها.
وتأتي هذه الخطوة للالتفاف على الموقف الدولي الذي ينتقد سعي العدو للبناء في الأراضي المحتلة وبالتالي يريد العدو فرض واقع جديد يدعي عبره أن المناطق التي يبني فيها هي داخل القدس. وقالت المصادر أن العدو يسعى لتصنيف 10 ألف مستوطن صهيوني كسكان في القدس وإستبعاد أكثر من مائة ألف فلسطيني يسكنون خارج جدار الفصل العنصري إلى هياكل بلدية جديدة.
وقال بنيامين نتنياهو ريس وزراء دولة الاحتلال أمس الأربعاء، أنه سيدعم اقتراحا لضم أربهة مستوطنات صهيونية من الضفة الغربية وكتلة استيطانية أخرى إلى بلدية القدس وسيدعم استبعاد الفلسطينيين أيضا. والمستوطنات التي يخطط العدو لضمها هي معاليه أدوميم، جفعات زئيف، بيتار عيليت، وأفرات، بالإضافة الى كتلة عتصيون الاستيطانية. وبعض المستوطنات داخل الضفة الغربية والتي تبعد اكثر من 10 كلم عن القدس، وتضم في الوقت الحالي حوالي 130.000 مستوطن صهيوني.
ووفقا للإقتراح، الذي قدمه عضو الكنيست يؤاف كيش من (الليكود)، والذي دعمه وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس، سيتمكن المستوطنون المزمع ضمهم من التصويت في انتخابات بلدية القدس، ولكن لن تكون المستوطنات تحت سيادة إسرائيلية كاملة.
الخطوة الخطيرة تشكل انتهاكا فاضحا لوضعية الأراضي المحتلة في القانون الدولي، وضربة مميتة لأي مشروع لإقامة دولة فلسطينية، وتتسعى لقلب التوازن الديمغرافي في القدس المحتلة لصالح اليهود. وقال كيش إن سكان هذه المستوطنات سوف يحافظون على استقلالهم عبر مجالس إقليمية مستقلة. وأشار إلى إمكانية تصويتهم في أربعة انتخابات محلية: لرئيس بلدية القدس، لمجلس بلدية القدس، لرئيس مجلسهم الاقليمي، ولأعضاء هذا المجلس.
ووفقا للاقتراح ذاته، سيتم استبعاد مائة ألف فلسطيني يسكن في أحياء فلسطينية خارج الجدار العنصري المحيط بالمدينة من تعداد سكان المدينة، وإقامة بلدية جديدة لهم. وورد أن نتنياهو طلبمن كيش تقديم الإقتراح بعد عطلة الصيف في الكنيست، بحسب صحيفة هآرتس الصهيوينة. الاربعاء.
يجدر الذكر أن معظم المجتمع الدولي يعتبر المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية غير قانونية بحسب القانون الدولي، كما أيضا الضم الصهيوني لأراضي تمت السيطرة عليها خلال حرب 1967. ويدعي معظم القادة الصهاينة أن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية سوف تصبح جزءا من الدولة الصهيونية ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي. ويأتي الإقتراح الصهيوني وسط أزمة المسجد الأقصى ليلقي ظلالا من الشك على النوايا الصهيونية تجاه القدس المحتلة، وبعد هزيمة الخطط الاحتلالية في المسجد وعلى بواباته.
ويأتي اعلان نتنياهو على ما يبدو للنجاة ببعض ماء الوجه بعد اتهامه داخليا بالغباء والجبن والضعف والافتقار إلى الحزم في مواجهة الفلسطينيين، كما قال الاعلام الصهيوني بما فيه الأكثر قربا من نتنياهو كصحيفة "إسرائيل اليوم" المجانية التي تدعم نتنياهو بقوة منذ سنوت منذ أن اشتراها الملياردير الأمريكي شلدون أدلسون المقرب من نتنياهو.

