"لقد دفع الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا في سبيل التعايش و السلام، بلغ حد التضحية بـ ٨٠٪ من حقه التاريخي على أرضه لقاء العيش بأمان على ما تبقى له من ٢٠٪. فهل سيقف العالم أجمع رجال دين و سياسة و فكر وقانون إلى جانب هذه التجربة لضمان الأمن و الاستقرار أم سندعها تذهب مع الريح ليدفع الجيل القادم الثمن من دمه وعمره".
كان هذا جزء من كلمة للدكتور ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء السابق وأحد أهم وجوه الحركة الإسلامية في الضفة في العقود الثلاثة الأخيرة، في الثامن عشر من تموز الجاري في ملتقى " تكامل الحضارات في الأمم المتحدة".
أود أن أوضح للدكتور ناصر( وكنت إحدى طالباته في مساق أو اثنين بجامعة النجاح الوطنية سابقا) أن الشعب الفلسطيني يدفع غاليا ثمن احتلاله والمؤامرة التي حيكت ضده وأدت إلى اتفاقيات تتنازل عن 80% من حقه التاريخي، ولكنه لم يضحي بهذا الحق وهذه المساحة من أرضه، والدليل أنه ما زال يناضل من أجل استعادتها ويقدم الشهداء في سبيل ذلك.
للأسف، مغالطات سياسية وتاريخية في خطاب المفروض أنه صادر على شخصية إسلامية وطنية. والأدهى أن تضاف لهذه المغالطة دعوة إلى مساندة العالم لتجربة " التضحية ب80% من حقنا وأرضنا".
كان بالإمكان التحدث باسم " المضحين بهذا الحق التاريخي " ولكن ليس باسم الشعب الفلسطيني كاملاً.

