كانت 1500 دولار، نسيتها ليا رابين في حساب بنكي كافية لاستقالة إسحق رابين والمساهمة الثانوية بالإطاحة بالعمل وصعود الليكود، ولكن لايبدو أن احتيال سارة نتنياهو بمائة ألف دولار والقضايا (أف) و(2000) و(3000) كافية بعد لاقناع نتنياهو بالمغادرة.
وقد أعلن النائب العام الصهيوني أفيتشاي ماندلبليت اليوم الجمعة قراره تقديم لائحة اتهام، في انتظار جلسة استماع، ضد زوجة رئيس وزراء العدو، سارة، في "قضية إقامة". وستتهم سارة نتانياهو بالاحتيال وهدر حوالي مائة ألف دولار أمريكي والانفاق على وجبات طعام وولائم من أموال الدولة.
ولائحة الاتهام هذه تعني أن الاعاء أسقط ثلاث عناصر أخرى كانت تشكل هذه القضية وهي تمويل أثاث منزلها الخاص في قيسارية من أموال الدولة، ومصاريف ممرض الرعاية لوالدها، والتي عينته سارة على مصاريف مكتب رئيس الوزراء. وقالت هآرتس أنه تم توجيه الاتهام بناء على عنصر هدر الأموال العامة فيما يتعلق بالوجبات الخارجية فقط.
وليست هذه القضية هي الأولى ضد زوجة رئيس وزراء في الكيان الصهيوني، فمن المعروف أن فضيحة الحساب البنكي لزوجة إسحق رابين كانت جزءا من لوحة هزيمة العمل وصعود الليكود إلى الحكم عام 1977، حيث اضطر إسحاق رابين للاستقالة بعد أن تبين أن زوجته ليا أهملت إغلاق حساب بنكي بقيمة 1500 دولار في بنك أمريكي فتحته عندما كان زوجها سفيرا في الولايات المتحدة.
وفي قضية سارة نتنياهو من المتوقع حسب الصحيفة الصهيونية أن توجه أيضا لائحة اتهام ضد عزرا سيدوف، النائب السابق للمدير العام لمكتب رئيس الوزراء، عقب جلسة الاستماع التى عقدتها نتانياهو، لطلب وجبات من خارج الميزانية، وكذلك فى قضية الكهرباء. حيث تعود جذور القضية إلى العام 2010-2013 حيث تآمرت سارة نتنياهو مع سيدوف لخلق انطباع بعدم استخدام طهاة في منزل رئيس الحكومة في شارع بلفور، وذلك للالتفاف على منع استجلاب وجبات من الخارج وهو أمر كلف الخزينة أكثر من مائة ألف دولار.
ووفقا لقرار الاتهام، أصدر سيدوف تعليمات إلى الطهاة ومدير الحراسة وأمناء سارة نتنياهو بتزوير فواتير الوجبات ثم وقعوا كل فاتورة والرسالة المصاحبة التي تفسر الظروف الخاصة وتم تسليمهم إلى محاسب الدولة. وتجدر الإشارة إلى أن سارة نتنياهو ليست متهمة بالتعاون أو حتى المعرفة بشأن هذه التزييفات.
وبغض النظر عن أهمية وجدية التهم الموجهة ضد سارة نتنياهو فمن المؤكد إنها في حالة إدانتها ستكون "أول دماء تراق" في المعركة العنيفة بين نتنياهو ومعارضيه وسلطات القانون، ولا شك أن هذا سيضعفق موقف بنيامين نتنياهو ولكن من غير الواضح إلى أي مدى.

