Menu

نشاط سينمائي حيوي عبر أسبوع أفلام "أنا لاجيء" بغزة

أحمد نعيم بدير

بوابة الهدف _ غزة

"أخذت كيس الأغراض وأنزلت, وضليت ماشي لحد ما وصلت لبداية المخيم .. وأنا عم بقرب بديت أحس بالورطة .. إنو هلأ ما عاد فيك ترجع".

كلمات موجعة خرجت من شفتي سليم سلامة "29 عاماً" في فيلم (لا سبيل إلى العودة الآن, يا صديقي). سليم اللاجئ الفلسطيني السوري هو احد الذين خرجوا من مخيم اليرموك تحت زخات الرصاص العمياء.

في فيلم " لا سبيل إلى العودة الآن, يا صديقي" كان أول الأفلام التي عرضت في أسبوع الأفلام "أنا لأجيء"  في مدينة غزة التي تقبع تحت حصار "إسرائيلي" مركز بالإضافة الى ذكريات حرب مدمرة أعادت رحاها موسم النكبة الفلسطينية المتجددة امس الاول.

المخرج الفلسطيني فايق جرادة " قال ان أسبوع أفلام "أنا لأجيء" جاء في الذكرى الـ 67 للنكبة الفلسطينية بالشراكة مع مسرح "القصبة" و"بال سينما" ( مؤسسة أهلية) بالتعاون مع جمعية "الشبان المسيحية" بغزة .

يضيف جرادة والذي سبق ان مثل فلسطين في دول عربية وغربية سينمائيا "ان الأفلام تناولت قضية اللجوء سواء اللجوء الفلسطيني أو اللجوء السوري فتم عرض اللاجئ بصورة غير نمطية كالعادة بمشاهد تمثيلية، بل هي عبارة عن شهادات حية من اللاجئين أنفسهم وقصص وقضايا حية من مخيم اليرموك".

جرادة الذي يدير مؤسسة سينمائية بغزة أكد "ان السينما البصرية السينمائية هي لغة كل العالم فعلى الجميع الاهتمام بها من اجل إيصال معاناة اللاجئين الى كل العالم".
وسيق ان قام جرادة بعرض أسبوع سينمائي ممثل بالتعاون مع مؤسسات أخرى في مركز القطان ولاقى نجاحا لافتا في مدينة غزة التي تعاني حصارا "إسرائيلي" مركزا ومشددا غبر انه المدينة الأكثر ليبرالية في القطاع.

في حين يرى الحاج يوسف التيراني ان سنوات النكبة  كانت بعمره 67 عاماً هو فلسطيني سوري من مدينة درعا يقول في الفيلم " اذا رجعت على درعا أنا فقدت خمسة من عائلتي، لمين بدي أرجع".

بدوره قال المخرج الفلسطيني خالد السويركي والذي يعمل في تلفزيون فلسطين الرسمي "الفعاليات السينمائية التي تتناول القضايا الوطنية هي جميلة لكنها تفتقر الى راعي رسمي يدعمها ويطورها بعيدا عن المشاريع التي تتعامل مع السينما والقضايا الوطنية بموسمية".
يتابع السويركي  "غزة بحاجة لبيت للثقافة لدعوة كل الأجانب والأوروبيين لمشاهدة عذابات شعبنا وقضاياه المشروعة ليعلموا ما هي القضية الفلسطينية, وان الفلسطيني يعرف معاناة الفلسطيني فلم نأتي بجديد, لكن الأهم هو تعريف العالم الخارجي بفلسطين عن طريق الأفلام السينمائية وكل الطرق الثقافية والفنية".

ومن جهته أكد عضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية "لإسرائيل" حيدر عيد "ان الأفلام السينمائية والفعاليات الفنية الثقافية هي جزء مهم في نشر ثقافة المقاومة وتعريف المجتمع الدولي بالطبيعة العنصرية لدولة الاحتلال التي قامت على أساس التطهير العرقي كما حصل عام 1948 وكما حصل أخيرا من إبادة جماعية في قطاع غزة".

المشاهد البيضاء والسوداء أعادت نكبة عام 1948 بحضورها في الفيلم بجانب مشاهد نكبة الصوت والصورة تتمثل في حصار 20 ألف لأجيء في مخيم اليرموك وهجرة الآف منه الى داخل سوريا أو إذا فكر أحدهم بالهجرة لخارج سوريا, تكون في انتظاره مراكب الموت للسفر بلا عودة".