Menu

كل شيء يبدأ صغيرًا إلا الحزن..

تعبيرية

عصام يونس / فيسبوك

يابني، هي الحياة، كل من فيها ومافيها إلا وله بدايتة وله نهايتة، لا يعلم احدنا تى سوف تكون تلك النهاية إلا الله، فالحياة أشبه بمحطة قطار كلنا ينتظر فيها رحلته، وكلنا يعلم أنها بإتجاه واحد لارجعة فيه، فالقطار قادم والرحلة محددة التوقيت، لا يوقفها فني أو انقطاع كهرباء أو نفاذ وقود كما ولا يمتلك فيها أحدنا أي قدرة على الغائها أو تأجيل موعدها أو حتى أن يبدي احتجاجا علي عدم ملائمته.

أصارحك القول بأن فقدان الحبيب والغالي، ليس سهلا، بل موجعا حد الآآآآه، وانت تعلم أنني فقدت احبابا وغاليين، نتأمل كثيرا ولا ونصدق أن الحياة سوف تمضى في غيابهم، هل يعقل ذلك أو يمكن حتى تصوره؟ وهم من يزينون تفاصيل حياتنا، هل يمكن للحياة أن تمضي دونهم؟؟ إن الموت يكاد يكون هو الحقيقة المطلقة المؤكدة، وكما يقول أحد المفكرين، في الموت نبكي أنفسنا لأننا نقف عاجزين أمام تلك الحقيقة، لذا وجب علينا يابني تقبلها والتسامح معها بل وعقلنتها لتكون ذكرى الأحبة الخالدة فينا، دافعا لنا؛ لنوع حياة ارادوها وانتظروها منا. يمضي قطار الرحلات بلا توقف، وتمضي الحياة قدما بلا توقف أيضا إلى أن يحين موعد الرحلة.

يابني، كل شيء يبدأ صغيرا إلا الحزن يبدأ كبيرا ويصغر شيئا فشيئا تلك هي الحكمة الخالدة والتي ربما تمدنا بكثير من العزاء وتعيد إلينا توازننا.

بابني، إن الحياة تولد من رحم العدم ويولد الموت من رحم الحياة.