يوافق اليوم ذكرى وفاة الطبيب والسياسي الفلسطيني د.حيدر عبدالشافي، والذي يعد من كبار المفاوضين الفلسطينيين في مؤتمر مدريد للسلام، ومؤسس حركة المبادرة الفلسطينية.
حيدر عبد الشافي :- ولد وعاش في قطاع غزة وتلقى علومه الابتدائية فيها، ثم أرسل إلى الكلية العربية في القدس لمتابعة دراسته الثانوية، وبعد تخرجه منها في عام 1936 توجه إلى لبنان والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت ودرس الطب والجراحة. وخلال دراسته في الجامعة انخرط في عضوية جمعية العروة الوثقى التي كانت تضم العديد من القوميين والتقدميين.
تخرج كطبيب في العام 1943، وتوجه بعدها للعمل في مدينة يافا وتحديدا في مستشفى البلدية التابعة لسلطة الانتداب البريطاني، وأمضى سنوات الحرب العالمية الثانية متنقلا بين عدة أماكن داخل فلسطين وشرق الأردن. انضم كطبيب للواء السادس في الجيش الاردني ولكنه ترك الجيش وفتح عيادة خاصة في قطاع غزة وشارك في تأسيس الجمعية الطبية الفلسطينية عام 1945. غادر إلى الولايات المتحدة وتخصص في الجراحة العامة بأحد المستشفيات الكبرى بمدينة دايتون في ولاية أوهايو، وفي عام 1954 عاد إلى غزة وكان قد اصبح قطاع غزة تحت الإدارة المصرية، حيث عمل جراحاً في مستشفى تل الزهور التابع للإدارة المصرية. وخلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 احتلت إسرائيل القطاع ونصبت على مدينة غزة مجلسا بلديا لإدارة شؤونها واختارت الدكتور حيدر ضمن أعضائه ولكنه رفض المشاركة.
في عام 1960 عاد إلى مزاولة عمله الطبي الخاص. لكنه اختير عام 1962 رئيساً للسلطة التشريعية للقطاع حتى عام 1964 عندما شارك في أول مؤتمر وطني فلسطيني عقد في ذلك العام في مدينة القدس، وهو المؤتمر الذي أسست فيه منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري.
بين عامي 1964 و1965 اختير عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومنذ ذلك الحين عزز بفضل نشاطه الطبي والاجتماعي والسياسي الوطني مواقعه الشعبية في معقله السياسي ومسقط رأسه غزة، وصار بحلول عام 1966 الزعيم الأبرز في القطاع.
بعد احتلال إسرائيل لغزة للمرة الثانية عام 1967 عمل طبيباً متطوعاً في مستشفى الشفاء بالقطاع، واعتقلته سلطات الاحتلال لبعض الوقت بسبب نشاطه الوطني، ولكنه واصل بعد إطلاق سراحه تحدي سلطات الاحتلال رافضاً أي شكل من أشكال التعاون معها، فما كان منها الا ان قامت وبأوامر مباشرة من وزير الحرب موشيه دايان بابعاده إلى منطقة نخل بوسط شبه جزيرة سيناء لمدة ثلاثة أشهر، ومن ثم إلى لبنان في يوم 12 سبتمبر 1970 مع خمسة من الزعماء الوطنيين وذلك رداً على إقدام الجبهة الشعبية على اختطاف 3 طائرات مدنية نسفت لاحقاً في الصحراء الأردنية.
في عام 1972 أسس وترأس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة وجعلها مسرحاً للعون الطبي والنشاطات الاجتماعية والثقافية.
شارك في الوفد الفلسطيني - الاردني المشترك إلى مؤتمر مدريد للسلام والذي عقد بعام 1991، وبعدها أسندت إليه مهمة رئاسة الوفد الفلسطيني المفاوض في مفاوضات واشنطن على امتداد 22 شهراً خلال عامي 1992 و1993 إلى أن استقال من الوفد في أبريل 1993 بسبب استمرار الخلاف على عقدة المستوطنات الإسرائيلية التي رفض أية تسوية لا تنص على إزالتها. وبعد مناشدته والقبول بالعودة إلى مائدة التفاوض فإنه استقال وانسحب مجدداً في الشهر التالي.
انتخب في عام 1996 عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني بأعلى الأصوات، واختير لرئاسة اللجنة السياسية في المجلس. وفي 30 مارس 1998 استقال احتجاجا على عدم قيام المجلس بدوره خاصة في مكافحة الفساد وتعطل آليات المساءلة والمحاسبة، ودعا إلى مزيد من الديمقراطية داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وإنشاء قيادة وحدة وطنية تجمع تحت لوائها كل الفصائل والتيارات. أيد الانتفاضة الفلسطينية الثانية بوصفها رسالة وطنية فلسطينية بعد سنوات من المفاوضات العبثية التي استغلتها اسرائيل لمواصلة سياسة التوسع الاستيطانية ، كما شكك بصدقية خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.
عمله الاجتماعي
تأسيس ورئاسة الجمعية الفلسطينية الطبية في عام 1945
تأسيس ورئاسة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لقطاع غزة عام 1972
رئاسة وعضوية العديد من الهيئات والمنظمات ، منها :
مجلس أمناء جامعة بيرزيت
مستشفى المقاصد الخيرية
مركز الديمقراطية وحقوق العاملين
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية
الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.
اهم ما كان يدعو له :
النظام والتخطيط وتجنب العشوائية والفوضى.
الوحدة الفلسطينية وتأسيس قيادة وطنية موحدة لإدارة دفة النضال في مواجهة الاحتلال.
الاصلاح والتحول الديمقراطي في م.ت.ف وفي المجتمع الفلسطيني.
الاخلاق عبر الانتماء الى قيم العمل والمصلحة العامة.
الاهتمام بالثقافة والتعليم
الاهتمام بالمرأة وتعزيز دورها في العمل الاجتماعي والسياسي.
الاهتمام بمعلم المدرسة الابتدائية وذلك لزيادة الاهتمام والعناية بالجيل الناشئ
أسرته
تزوج من السيدة هدى الخالدي التي تنتمي لأسرة مقدسية وانجبا ثلاثة أبناء وهم خالد و صلاح و طارق وإبنه وحيدة.
وفاته
توفي حيدر عبد الشافي يوم 24 سبتمبر 2007 وهو يبلغ من العمر 88 عاما.

