تمارس الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضغوطا دبلوماسية وغيرها على المنظمة الدولية للشرطة (الإنتربول) وكذلك على السلطة الفلسطينية لمنع مناقشة السلطة الفلسطينية كعضو جديد في المنظمة في الاجتماع الذي يعقد هذا الأسبوع في الصين الشعبية. حيث يناقش الاجتماع قرار ما إذا كان سيتم تأجيل فتح باب العضوية أو التصويت على الأعضاء الجدد في اجتماع آخر بعد أيام.
ويبدو أن صدفة دبلوماسية تضع روسيا مع الولايات المتحدة الأمريكية حيث يصادف تقديم طلب كوسوفو إلى المنظمة الدولية ما تعارضه روسيا بشدة، ما يترك الموقف الروسي منقسما بين دعم فلسطين ومعارضة كوسوفو وبذات الوقت غامضا حول القرار الذي ستتخذه موسكو في النهاية.
وستناقش المنظمة في مؤتمرها قبول عضوية فلسطين وكوسوفو، وتسعى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتأجيل التصويت عاما كاملا، وثمة معلومات أن روسيا قد تدعم إقتراح التأجيل بسبب موقفها من كوسوفو. وفي حال قرر اجتماع اللجنة التنفيذية للمظمة تأجيل مناقشة العضوية فسيطرح التأجيل للتصويت أمام الجمعية العامة حيث من المرجح أن توافق هذه على التأجيل.
أما إذا قررت اللجنة التنفيذية قبول الطلب الفلسطيني وعرضه للتصويت فستجرى مناقشة ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ربما يوم الثلاثاء. وسيحتاج الفلسطينيون بعدئذ إلى أغلبية الثلثين للانضمام إلى الإنتربول. وتقول المصادر ان منع حصول الفسطينيين على هذا الدعم التصويتي لن يكون صعبا.
ويزعم الكيان الصهيوني في حملته التي يشنها ضد الطلب الفلسطيني أن دخول فلسطين من شأنه تسييس المنظمة الشرطية ويزعم أن الفلسطينيين يريدون فقط الدخول للمنظمة لمضايقة "إسرائيل" كما يخشى الكيان أن تلجأ السلطة الفلسطينية عبر عضويتها لإصدار أوامر إلقاء قبض على مسؤولين صهاينة كبار و"التلاعب بوثائق المنظمة المتعلقة بارهاب وتمويله ل حركة حماس والجماعات المرتبطة بفتح" على حد زعم الدعاية الصهيونية.
وبالعودة إلى روسيا، يرى محللون أن الظروف وضعت روسيا وصربيا والولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تحالف واحد بسبب صدفة تقديم الطلبين الفلسطيني والكوسوفي معا، فبينما تدعم روسيا جهود حليفتها صربيا لمنع انضمام كوسوغو، كذلك تدعم الولايات المتحدة جهود الكيان لمنع الانضمام الفلسطيني. ويعتقد أن دخول فلسطين إلى امنظمة الدولية سيكون سابقة لدخول كوسوفو والعكس بالعكس، ولغاية الآن من غير الواضح إن كان الموقف الروسي، سيدعم الطلب الفلسطيني أم أنه سيمتنع ارتباطا بموقفها من كوسوفو.
وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى للضغط على السلطة الفلسطينية لقبول تأجيل التصويت، وكان الأمريكان قد تمكنوا قبل أسبوعين من الحصول على موافقة الفلسطينيين على تأجيل طلبهم الانضمام الى منظمة السياحة العالمية بعد ان هددوا باغلاق مكاتب فتح في واشنطن اذا رفضوا ذلك.

