الموقف الأمريكي المعادي تجاه إيران الذي تم تصعيده بوصول ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن ليس غريباً في السياسة الأمريكية فالولايات المتحدة تتخذ موقفاً معادياً لكل الدول التي تعارض سياستها الامبريالية المعادية لتطلعات الشعوب في التحرر والتقدم العلمي وخطاب ترامب اليوم وتهديده بإلغاء الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع إيران ليس مصدره فقط الخوف من امتلاك إيران للسلاح النووي باعتبارها دولة إسلامية بل مبعثه الأساسي الموقف السياسي الإيراني من الكيان الصهيوني ومن سياسة الهيمنة الأمريكية في المنطقة فباكستان دولة إسلامية نووية ولم يسبق للولايات المتحدة أن اتخذت منها موقفاً معارضاً يحول دون حصولها على السلاح النووي..
الولايات المتحدة عدو رئيسي لكل دول العالم الثالث التي تسعى للخلاص من علاقات التبعية مع المعسكر الرأسمالي العالمي الامبريالي وقد سبق أن اتخذت موقفاً معادياً ل مصر الشقيقة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر الذي عارض بعناد سياسة الأحلاف الاستعمارية (حلف بغداد) ونظرية ملء الفراغ التي اعتمدتها الادارة الامريكية في عهد الرئيس ايزنهاور ووزير خارجيته دالاس. .هذه أمريكا الشيطان الأكبر لا تتغير في مواقفها المعادية لحرية الشعوب..

