Menu

حماس.. تحولات البنية والأيديولوجيا (2)

تعبيرية

وسام الفقعاوي – فيسبوك

إن التحول في البنية وبعض بديهيات الأيديولوجيا التي "تكشف" عن نفسها في خطاب بعض قادة حركة حماس ، المعززة بإقدامها بخطوات واضحة نحو "المصالحة"، والتي لا تزال رهن الاختبار لمدى جديتها، كما جدية حركة فتح إزائها، لكن في تقديري أن القيمة الحقيقية لهذا التحول في البنية وبعض بديهيات الأيديولوجيا، تكمن في مدى تبيئة حماس لذاتها وطنيًا وديمقراطيًا من حيث الخطاب والممارسة، ومغادرة ما أراه من (وجهة نظري) يعزز تلك التبيئة، وأبرز ما هو مطلوب مغادرته التالي:

1. ذهنية احتكار الحقيقة باسم الدين أو القوة، والخطابات الشعبوية المفرطة في الأيديولوجيا، والتي تحاكي الرغبات والعواطف أكثر من السياسات والرؤي، أي الواقع.

2. سياسة نفي الآخر أو المخالف وتصغيره أو تحقيره، وصولًا لتخوينه وتكفيره.

3. التقلب بين الشيء ونقيضه، وفق مقتضيات المصلحة الفئوية الضيقة، والذهنية النفعية، والمنطق الحزبي العصبوي، في التعامل مع القضايا الوطنية والاجتماعية.

4. منهج القطع مع التاريخ الوطني الفلسطيني، وكأن هذا التاريخ لم يبدأ أو يُكتب إلا بظهورها على ساحة العمل الوطني.

5. النزوع للسيطرة والهيمنة والتفرد وصولًا للإلغاء، والنظر للآخر بمنظار عقدة التفوق.

لكن المطلوب من حماس عدم مغادرته مطلقًا، هو التمسك بالحقوق والأهداف الوطنية الفلسطينية الثابتة والتاريخية لشعبنا، وعدم التماهي مع النموذج الآخر المهيمن على السلطة والمنظمة، بالانزلاق نحو نفق التسوية والمفاوضات مع العدو، حينها ستكون تلك التحولات بداية للانزلاق على طريق الهلاك.. وهذا ما لا نرغب به ولا نتمناه، وندعو إلى تجنبه، لأنه خسارة وطنية، للقضية وللمصلحة العليا الفلسطينية.