Menu

رحلت الحاجة رسمية...

راسم عبيدات (عن فيسبوك)

الحاجة رسمية هي والدة ليس الأسير الرفيق المناضل ناصر ابو خضير، والتي رحلت دون ان تكحل عينيها برؤيته، ودون ان يتمكن من احتضانها ووداعها الأخير، بل هي والدة كل أسرى ومناضلي شعبنا الفلسطيني، والحاجة رسمية، هي كوالدة كل أسرى شعبنا، وقفت على كل بوابات سجون الاحتلال، من اجل زيارة ابنها ناصر، ناصر المناضل الذي لم يبرح الساحة يوماً....ناصر الذي كان هاجسه في كل اعتقال نعتقله معاً أو بمفرده، ان ترحل والدته دون ان يتمكن من وداعها، ولكن لا بأس ابو العنان، رحلت الوالدة، وصحيح أن الرحيل صعب وثقيل عليك، ولكن في ظل احتلال غاشم وغاصب الكثير من امهات وأباء واحبة أسرانا في سجون الاحتلال، رحلوا دون وداع أبنائهم لهم، ودون ان تتكحل اعينهم برؤية احبتهم، فهناك من طال انتظاره من أسرانا ثلاثين عاماً وفوق في سجون وزنازين الاحتلال، احتلال لا يعرف معنى الإنسانية، بل كل يوم يقتل الإنسانية فينا... الحزن والمآسي أضحت شيئاً طبيعياً في حياتنا رفيقي ابو العنان، من حقك ان تحزن وان تذرف الدمع، فالحاجة رسمية رحلت وهي تنتظر عودتك ولقاءك وانت كذلك، ولكن هذا قدرنا ،والحاجة رسمية ام وفية مخلصة عركتها الحياة والسجون منذ الصغر، وكانت نعم الأم المناضلة والصابرة، المتسلحة بالإرادة والأمل.. فلروحها السلام والراحة والخلود والجنة، ولك المجد والفخار، فأنت رجل ورمز شحت فيه الرموز والرجال..