تعقد جامعة الدول العربية في القاهرة، اليوم الاثنين، جلسة طارئة للبرلمان العربي بدعوةٍ من رئيسه مشعل السلمي "لبحث تداعيات" قرار واشنطن الاعتراف ب القدس المحتلة عاصمةً للكيان الصهيوني، ونقل سفارتها إليها. فيما يُتوقّع أن يصدر عن البرلمان قراراً بهذا الشأن.
يشارك في الاجتماع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الذي سيلقي كلمةً خلال الجلسة نيابة عن الرئيس محمود عباس . إلى جانب عدد من أعضاء مندوبيّة فلسطين بالجامعة.
وسبق أن أدان السلمي القرار الأميركي مُعتبرًا أنّه "تحدٍ للمرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ويؤسّس بإرادة منفردة لتغيير الوضع القانوني الحالي للقدس المحتلة، لتكون عاصمة يهودية موحدة لدولة الاحتلال".
دوليًا، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسن على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "إنّ القدس تنقسم لشطرين: غربيّ وشرقي، وهذا الأخير بالتأكيد ليس جزءًا من إسرائيل" مُعربًا عن مُعارضته لقرار أمريكا الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان.
من جهتها، أكّد الخارجية البلجيكية عزمها مواصلة العمل من أجل حل الدولتين، لافتةً إلى أنّها ستبحث هذا الملفّ مع نتنياهو اليوم، ومع الرئيس محمود عباس في يناير المقبل.
إلى ذلك قالت الحكومة السريلانكية إنّ "القدس يجب تقاسمُها كعاصمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين". لافتةً إلى أنّها "لن تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس". مؤكّدًا دعمها حلّ الدولتين، ومواصلتها حث جميع الأطراف في المنطقة لضبط النفس وخلق أجواء إيجابية للذهاب إلى مفاوضات مباشرة وجادة لكافة المسائل بما فيها قضايا الحل النهائي.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي قلّص مؤخراً تعاونه مع "إسرائيل" على خلفيّة احتجاجه على سياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والتي طالت مُنشآت تابعة له.
وقال مراقبون إنّ نتنياهو "دعا نفسه تقريبًا" لهذا الاجتماع، فيما بادرت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد فيدريكا موغيريني لدعوة الرئيس عباس للمشاركة في الاجتماع المقبل "كي لا يبدو الاجتماع مع نتنياهو اليوم دعمًا مُنفردًا لإسرائيل".

