منذ انتهاء العدوان على قطاع غزة عام 2014 وفي كل مرة يتم إطلاق صاروخ من القطاع يقوم البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بالإشارة للحرب واقتراب موعدها، ويقومون بترويع الناس بأنّ الحرب باتت أقرب من أي وقت مضى. في الحقيقة لا يوجد أي مؤشرات حقيقية لحرب، فبالرغم من التوتر الحاصل إلّا أنّ الظروف والمعطيات لا توحي بذلك؛ من الواضح أن المقاومة لا تريد التصعيد والوصول لنقطة اللاعودة، والعدوّ أيضًا لا يوجد له مصلحة في شن عدوان كبير على القطاع لأسباب عدة؛ أهمّها أن أمنه لم يُمس بشكل حقيقي وكل ما يثار في الإعلام الصهيوني إما مغلوط أو هدفه الحرب النفسية فقط وفرد عضلات لبعض الجنرالات وتصفية حسابات بين المعارضة ووزراء حكومة العدو، بالإضافة إلى أن العدو منشغلٌ الآن بتعاظم قوة حزب الله خاصة بعد أن راهن على تفككه وهزيمته في سوريا وجاءت النتيجة عكسية تماماً، بالتالي الأمور في الشمال أكثر سخونة مما هي عليه في الجنوب.
هذا لا يمنع من أن التطورات الميدانية ربما تقلب المعادلة رأسًا على عقب، خاصة لو تحققت إصابات مباشرة في صفوف العدو جراء إطلاق الصواريخ من غزة، ربّما حينها تتسع دائرة الرد لنكون أمام جولة أكثر سخونة.

