يطلق العدو الصهيوني رصاصاته الأخيرة في معركة يائسة لمنع تمرير مشروع القرار الفلسطيني برفض إعلان ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. والكيان الصهيوني يستخدم كل الوسائل بما فيها التوسل والترهيب لإقناع الدول وخصوصا الدول الأوربية للإمتناع عن تأييد القرار الذي يتوقع الكيان أن يمر بأغلبية قويةويشكل هزيمة دبلوماسية للكيان الصهيوني وللإدارة ترامب، بل على الأرجخ سيكون القرار هزيمة شخصية ل دونالد ترامب كما قالت محقة السفيرة الأمريكية المتصهينة نيكي هايلي في الأمم المتحدة، أثناء إطلاق تهديداتها الوقحة ضد دول ذات سيادة.
بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال لم يأت بجديد بتوجهه إلى رئيس وزراء تشيكيا لكسر الإجماع الأوربي ضد الاعتراف ب القدس عاصمة للكيان الصهيوني، فتشيكيا أصلا قد أعلنت خروجها عن هذا الإجماع في ذيلية وتذلل للكيان ولترامب، بالتالي لن يكون سلوك تشيكيا مستغربا أو مفاجئا في الأمم المتحدة، على العكس تماما من الصفعة التي تلقاها نتنياهو من الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بلجيكا.
ويبدو أن تركيز الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ينصب على الدول الضعيفة والمرتهنة سياسيا للولايات المتحدة، فيما ذكر محللون أن تهديدات هايلي مقصود بها للأسف بعض الدول العربية التي رهنت قرارها السياسي بالإرادة الأمريكية.
وأشار مسؤولون صهاينة كبار إلى أن الجهد الصهيوني الأساسي هو إحباط دعم جميع دول الاتحاد الأوربي ال 28 ككتلة واحدة تؤيد القرار. وبهدف محاولة كسر الإجماع الأوروبي، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء التشيكي أمس وطلب منه أن يعارض أو على الأقل يمتنع عن التصويت. والجمهورية التشيكية هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي أعربت عن تأييدها لإعلان ترامب عن القدس وأعلنت أنها تعترف بالقدس الغربية عاصمة للكيان الصهيوني.
وكجزء من هذه الجهود، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بأن بلاده ستوقف المساعدات الاقتصادية للدول التى تنكر اعترافه بالقدس. وقال ترامب للصحفيين في البيت الابيض "صوت ضدنا، ونحن سوف توفر الكثير من المال، ونحن لا نهتم".
وقال ترامب "اننا نتابع اصواتهم"، مؤكدا مجددا تهديد السفيرة الأمريكية نيكي هايلى من ليلة الدول التى تعارض الاعتراف الامريكى بالقدس فى التصويت. كتبت هالي في حسابها على تويتر أن "الولايات المتحدة سوف تسرد أسماء الدول التي تصوت ضدها".
وغدا ستصوت 193 دولة عضو في الأمم المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على مشروع قرار ضد الاعتراف الولايات المتحدة من القدس عاصمة للكيان الصهيوني، بناء على طلب من الدول العربية والإسلامية. ولا يمكن أن الولايات المتحدة باستخدام حق النقض ضد تصويت غدا، وقبل التصويت بدأت حكومة الاحتلال لنقل الرسائل إلى البلدان الأخرى التي قد تصوت لصالح القرار بأنها قد تكون مسؤولة عن مواجهة مسلحة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقا لمسؤولين كبار في وزارة الخارجية.

