دونالد ترامب أعلن القدس عاصمة لإسرائيل، فتمت دعوة مجلس الأمن لجلسة طارئة، ورفع 14 مندوبا من أصل 15 أيديهم رفضا للقرار، رفعت نيكي هايلي مندوبة أمريكا يدها.. وقالت : للمرة 43 أقول لكم فيتو يعني "طُزّ!"...
منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) 81 مرة ضد مشروعات قرارات قدمت لمجلس الأمن، 43 منها كانت ضد إدانة ممارسات "إسرائيل" في المنطقة العربية، من بينها 31 ضد قرارات تخدم القضية الفلسطينية. وآخرها كان الفيتو رقم 43 ضد مشروع قرار مصر برفض إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها من تل أبيب.
أمام هذه الغطرسة الأمريكية دعيت الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد، اعتكر وجه دونالد ترامب ورد متوعدا:
"نحن لا نعبأ بذلك، ولكن الوضع لن يكون مثل الماضي عندما كان يمكنهم (يقصد الدول) التصويت ضدنا ثم يحصلون على مئات الملايين من الدولارات من الولايات المتحدة. لقد سئم شعبنا من استغلال بلادنا ولن نسمح باستغلالها بعد الآن".(CNN – واشنطن - 20 كانون أول 2017).
مساء يوم 21 كانون أول 2017 صوتت الجمعية العامة لصالح القدس وكانت نتيجة التصويت 128 دولة مع مشروع القرار، و 9 دول صوتت ضد القرار، و35 دولة صوتت بالامتناع.
لا شك بأن هذا التصويت هو رد سياسي قوي على غطرسة الولايات المتحدة عموما وعلى دونالد ترامب على وجه الخصوص، وبأن تهديدات الكاوبوي الأمريكي حين تكون هناك إرادة سياسية، ولو بالحد الأدنى، وقضية جدية بمثل قضية فلسطين والقدس لا تعود التهديدات تجدي.
لقد كان لافتا تعليق مندوب إسرائيل الفوري على نتائج التصويت حين قال: سيذهب هذا القرار إلى مزبلة التاريخ... إنه بذلك يشير إلى مئات القرارات التي اتخذت من قبل مجلس الأمن والجمعية العمومية بخصوص القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ومع ذلك بقيت حبرا على ورق يعلوها الغبار في أدراج الأمم المتحدة.
ومع ذلك فقد أعادت ىالقدس بحضورها وأثقالها وشعبها ومن يقف معها التذكير والتأكيد بأن قضية فلسطين هي جوهر الصراع...
ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو مجرد قرار يؤكد على ما هو ثابت تاريخي، وهو أن القدس هي عاصمة فلسطين... لكن القدس مع ذلك لا تزال محتلة بالكامل حيث تمارس إسرائيل فيها كل أشكال العنف والاغتصاب والسيطرة.
فمنذ منذ 70 عاما تجري الأمور هكذا: حرب، احتلال، خطابات، قرارات، "فيتوات"، استمرار إسرائيل في مشاريعها، ثم خطابات من جديد... ثم فيتو... وهكذا .. وهكذا...
لهذا يبقى السؤال.. وماذا بعد؟.
“المهم أنّ القدس ربحت الجولة للعرب وليسوا هم من ربحوا لها الجولة، فماذا عساهم يفعلون بربحها؟ وكيف سيصرفونه؟ فسقف ما بين أيديهم سيصير حبراً على ورق، وسيخرج مَن يقول لهم اذهبوا وانقعوه واشربوا ماءه، أو أنّ هذا القرار لا يعادل ثمن الحبر الذي كُتب به. فهناك الكثير من القرارات مثله قد سبقته ولم تغيّر في واقع الحال شيئاً، وقيمة القرارات الأممية أنّها تمنح الشرعية لمن يريد وضع خطة لتنفيذها، والتنفيذ ليست له آليات دبلوماسية ولا قانونية بوجود الفيتو الأميركي الحاضر دائماً بكل وقاحة، والعربدة «الإسرائيلية» التي لا حدود لها، وحيث القوة وحدها يحق لها أن تتكلّم" (ناصر قنديل رئيس تحرير صحيفة البناء – صحيفة البناء 22 كانون أول 2017).
جوهر فكرة الأستاذ ناصر قنديل يوضحها بصورة عميقة الأستاذ طلال سلمان: "خمسون عاماً من السقوط اليومي للمدينة الأقدس من وطن، حتى ضاع الدوي العظيم وكاد يضيع المعنى بين التأوّه والحسرة، بين اللوم والاستنكار والشجب والإدانة، بين نظم المراثي ورشق المذكرات السياسية شعراً.
لا يكون الرد على الدبابات والجرافات وجحافل المستوطنين بنمل الكلام.
ولا تخاض الحرب بالدعوات الصالحات، ولا باللعنات، نطلقها يميناً ويساراً ثم نذهب بعد ذلك إلى النوم مطمئنين إلى أن للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والصخرة المشرفة كما للبيت الحرام رباً يحميها" (طلال سلمان - كاتب ورئيس تحرير وناشر صحيفة السفير – 17 كانون أول 2017).
ما تقدم يعيد النقاش للمربع الأول، بل ويكشف حالة العجز البنيوية التي يعاني منها الواقع العربي... لقد صوتت الجمعية العامة لصالح القدس... حسنا.. وماذا بعد...!؟ أقصد كيف يمكن تحويل قرار الجمعية العامة لإلى قوة فعل، كيف يمكن تحويله إلى حقيقة.
يبدو أننا لا زلنا غير قادرين على القطع مع سلوك القطيع في مواجهتنا لأسئلة الواقع العميقة، فنقول أو نكتب أو نهتف بما نتوقع ونحب وكأنه هو الحل ونهاية المطاف، نفعل ذلك في سياق اندفاعة القطيع حين يداهمه الذعر فينساق نحو الهاوية.. أو حين تداهمه النشوة.
هذا يعني في علم السلوك الاجتماعي الرقابة الذاتية في ضبط المواقف، والخطورة هنا أننا نقنع أنفسنا بأن ذلك هو خيارنا الحر...
هذه الحالة من الاستلاب أو التكيف الدارويني السلبي تترافق مع ظاهرة لا تقل خطوة، وهي الاستعاضة عن شروط القوة الفعلية بقوة اللغة والخطاب، بحيث تصبح المبالغة في تصعيد اللغة والخطاب هما الرد على تحديات الواقع...
لقد تعودنا حين نسمع سؤالا ما يتعلق بحدث ما أو اقع ما، أن نستغرق وننشغل فورا في البحث عن الإجابة على السؤال، إذ من النادر أن ننشغل بمسألة أخرى أكثر خطورة وهي: هل يا ترى أن ذلك السؤال المطروح، سواء من حيث المضمون والموضوع والوقت،هو فعلا السؤال الذي يجب طرحه أم لا!؟ أليس هناك إمكانية بأن لا يكون ذلك السؤال أو الأسئلة التي تستنزف عقولنا ووقتنا هو السؤال أو الأسئلة الصحيحة أو المناسبة!؟ ألا يمكن أن تكون خاطئة ومراوغة حتى ولو كانت إجاباتناعليها صحيحة!؟.
تجاوز هذه المعضلة يشترط تدريب العقل والتفكير على تجاوز الروتين وسلوك العادة الرتيب والتعلم على مجابهة الحقائق العارية.. هكذا عراة كما ولدتنا أمهاتنا.
أقصد لنتكلم بصراحة، أو لنطرح علنا ما نقوله سرا في داخل كل منا أو عند أغلبيتنا.
الصهاينة لم يتسللوا إلى القدس وفلسطين خلسة .. بل اقتحموها مباشرة وبالحرب، إنهم لم يحتلوها بالخطابات والمناشدات، بل أعدوا وأستعدوا على مختلف الأصعدة ثم باشروا الاقتحام...
هذه الحقيقة يمكن أن تدفعنا لطرح الأسئلة، مثلا: كيف يمكن أن نعد مرافعة قانونية نثبت فيها أن إسرائيل قد خرقت القوانين الدولية باحتلالها القدس!؟ هذا سؤال!؟.
أو: ما هي المحاور التي سيتضمنها الخطاب الذي سنلقيه في مجلس الأمن أو في الجمعية العمومية بحيث يحاصر المندوب الإسرائيلي!؟ وهذا أيضا سؤال.
حسنا لننشغل بالإجابة على السؤالين أعلاه، ولنراجع القانون الدولي والإنساني والشرائع والمعاهدات... هذا جيد... ولنعد خطابا ناريا نهاجم فيه كافة الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية... بل وقد ننجح في انتزاع قرارات جيدة ومناسبة. نعم هذا ممكن وجيد ومطلوب أيضا...
ولكن ماذا لو طرحنا سؤالا من نوع مختلف، مثلا: هل يمكن يا ترى استعادة مدينة أو وطن تم احتلالهما بقوة السلاح بالمناورات والمساومات والخطابات والمناشدات... أو بمجرد صدور القرارات الدولية !؟.
سؤال آخر: الجندي الصهيوني في الوعي العربي يوصف بأنه جبان... ! حسنا... إذا كان هذا الجندي قد احتل فلسطين والقدس وهو بهذا الجبن فكيف لو كان شجاعا!؟. هذا سؤال استفزازي!.
حسنا لنعيد طرح السؤال بصيغة أخرى: ماذا فعل "نظام الحكم العربي الشجاع وجيوشه" لهزيمة إسرائيل وجيشها الجبان!؟ ولماذا فلسطين والقدس حتى اليوم أي بعد 70 عاما لا زالتا محتلتين من دولة جبانة!؟.
هذا يقودنا لطرح سؤال مشاكس جديد: هل مسألة الصراع وخوض الحرب تتقرر من منطلق سلوكي تحكمه فكرة الشجاعة والجبن ، أم بمدى امتلاك شروط القوة لحسم الحرب وتحقيق الانتصار، شروط القوة بالمعنى السياسي والاقتصادي والعسكري وبمعنى الإرادة والقرار.
الإجابة على هذا السؤال تعني: إما أن ترتقي المجابهة والمقاومة إلى مستوى فلسطين والقدس، وإلى مستوى الاستعداد والقدرة على مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري وهزيمته ميدانيا، أو أن يستمر خوض الحرب بالكلمات.
ولكن: ما هي الشروط التي يجب امتلاكها لتحويل هذه الفرضية الممكنة جدا إلى حقيقة!؟ وفي ذات الوقت ما هي العوامل والبنى التي تعيق ذلك!؟
لقد غضب الكثيرون على مصير القدس، واندهش الكثيرون لماذا لم يتحرك العرب لاستعادة القدس أو حمايتها... مع أن الواقع يقول لنا، أن ليس في هذا الأمر ما هو جديد، بمعنى أنه حقيقة قائمة منذ 70 عاما! فما الجديد!؟.
ولكن سيأخذ النقاش منحى أكثر خطورة حين يكون السؤال: هل يمكن لدول لا تمتلك حريتها أو حرية قرارها السياسي وتقهر شعوبها وتستنزفها أن تخوض حربا حقيقية لتحرير فلسطين !؟.
هل يمكن لدول وحكومات ترتهن في موازناتها لبنوك الإقراض والتمويل المحكومة بسيطرة رأس المال الأستعماري والصهيوني أن تبني منظومة قوة لتخوض حربا من أجل استعادة القدس!؟
هل يمكن لأنظمة تدين ببقائها لتحالفها مع أمريكا ورضى إسرائيل عنها أن تتخذ قرارا جديا بمواجهة سياسات إسرائيل وأمريكا العدوانية وحلفائهما!؟.
هل يمكن أن تكون الخطابات والكلمات جدية ومجدية حين تجعل من قضية فلسطين والقدس مجرد موضوع للمساومات والتكتيكات، أو لإثبات المهارة الديبلومسية!؟.
القدس أكبر من مناورة ومساومة وجلسة لمجلس الأمن، القدس أكبر وأخطر من مقاربة قانونية يفتي بها هذا القانون أو ذاك... بالضبط كما هو حق العودة أكبر من كل قرارات ما يسمى بالشرعية الدولية.. فويل لوطن احتل بقوة السلاح، فيما يراهن البعض، بوعي أو بدونه، على استعادته بالنقاشات القانونية والخطابات الديبلوماسية... كل هذا يأتي ثانيا أو عاشرا، ذلك لأن أولا هو المقاومة وتغيير موازين القوى لفرض الحق واستحقاقه. فبما أن القدس احتلت بالنار والحديد وفلسطين كذلك.. إذن لن تعودا بغير ذلك مهما كانت الخطابات عالية محكمة وبليغة وقانونية.
منذ سبعين عاما وإسرائيل تخوض الحرب للاستيلاء على القدس بالقوة العسكرية المباشرة وبلا هوادة، إنها لا تترك شيئا للصدف، بل تقوم بما يتوجب عليها كقوة استعمار لكي تدمر أي إمكانية قد تهدد استمرار احتلالها للقدس وفلسطين وأبعد.
إنها تقوم بصورة منظمة صارمة بتدمير عروبة القدس وفلسطين، تواصل الاستيطان فيها وحولها بلا هوادة، تقوم بشراء أراضيها حيث أمكن، تحاصرها سياسيا واقتصاديا وجغرافيا وثقافيا، تهدم منازلها، تطرد سكانها، تضيق كل نافذة لحياة الفلسطيني فيها... وبكلمة إنها تغير الواقع ميدانيا وليس بالكلمات، إنها لم تنتظر وعد السماء، بل حولت وعد السماء المزعوم إلى سياسة يومية مباشرة.
فماذا فعل العرب بمن فيهم الفلسطينيون، وماذا يفعلون وماذا سيفعلون لمواجهة كل هذا العنف والسياسات والممارسات، وتحويل الإيمان باستعادة الحقوق إلى حقيقة!؟.
ناشدوا ما شئتم، اشجبوا، أدينوا، اكتبوا "المراثي" ، إذهبوا إلى الأمم المتحدة، ثرثروا في مجلس الأمن، ناقشوا ما يسمى بالمجتمع الدولي... مع ذلك لن تستعيدوا القدس... كما لن تعيدوا لاجئا فلسطينيا واحدا إلى بيته... بل لن يكون بمقدوركم حتى أن تحموا عواصمكم ذاتها التي هي أيضا في عين العاصفة.
الاحتلال الإسرائيلي ليس مشغولا بالخطابات أو بمدى تطابق سياساته أو وممارساته مع القانون الدولي، الاحتلال مشغول بالحرب، مشغول بتكريس حقائق القوة في القدس وأبعد.. أبعد بكثير.
جبهة الحلف المعادي واضحة في مواقفها وسلوكها واستراتيجيات عملها: إنها جبهة تحارب سورية وتحاول تدميرها وتمزيقها ليس لأن فيها نظاما ديكتاتوريا، فمنذ متى تشغل الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما بالهم بحقوق الإنسان العربي!؟ إنهم يدمرون دمشق لكي لا تزأر صواريخها في سماء القدس أو أن يتقدم جيشها لميادين الحرب...
لقد اقتحموا بغداد ودمروا جيشها وقتلوا مليون مواطن عراقي، ليس لأن فيها أسلحة دمار شامل، أو لأنهم لا ينامون الليل من أجل حرية شعب العراق العربي الأبي، لقد دمروا بغداد لأن صواريخها تجرأت وزمجرت ذات ليل فوق القدس وفلسطين، وبالتالي يجب تحطيم مقومات أية إمكانية لكي لا يحدث ذلك مرة أخرى.
إنهم يستنزفون جيش مصر لكي لا يمتلك الشروط ليعبر كما عبر ذات مرة، قناة السويس نحو القدس..
إنهم يشيطنون حزب الله ويصنفونه بالإرهابي ليس لأنه حزب شيعي، أو لحماية السُنَّة كما يدعون، أو لمواجهة التشيع كما يدعي بعض السخفاء، فكل العرب، مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة وما بينهما وبعدهما وعيرهم، لا يعنون لأمريكا وأدواتها وحلفائها شيئا، إنهم في الحقيقة يشيطنون حزب الله لأنه فقط تجرأ ومرغ أنف جيش إسرائيل على أرض لبنان وأمطر سماء إسرائيل بالصواريخ، ولأنه يشكل تهديدا وقوة رادعة في مواجهة مشاريع إسرائيل التوسعية في العالم العربي.
إنهم يهددون الأردن بالوطن البديل ويضغطونه في لقمة العيش ذلك لأن الجيش الأردني قاتل واستشهد ذات زمن فوق أسوار القدس وفي معركة الكرامة... لهذا يجب حصاره وتكبيله لكي لا يعاود الكرة مرة أخرى.
إنهم يدمرون اليمن ويحاصرونه ويبيدون أطفاله، ليس لأنه يشكل تهديدا لآل سعود، بل لأنهم يتحسبون أن يفلت المقاتل اليمني الشديد البأس فيندفع شمالا نحو القدس...
إنهم يهددون ويحاصرون إيران ليس لأنها قد تملك سلاحا نوويا، كما ليس من أجل سلام البشرية وشعوب المنطقة واستقرارها ورفاهها كما يدعون، بل لأنها ترفع راية القدس وتناصر فلسطين... ولأنها تملك الإرادة وشروط القوة لأن تقول لأمريكا لا واضحة وحاسمة.
أما من لم يطلق يوما طلقة واحدة ضد إسرائيل، ولا يفكر لحظة بتهديدها، فهو كما تلاحظون وتشاهدون صديق وولي حميم... حتى لو كان متخلفا وظلاميا وجاهلا وقمعيا، حتى ولو قطع رقاب الناس بالسيف في الشوارع، حتى لو تعامل مع المرأة كسقط المتاع... حتى لو صرف مليارات الدولارات على موائد القمار.
حين أعلن ترامب استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الذي نشرها البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني، الاثنين 18 كانون أول 2017 ، حدد 3 تهديدات رئيسة على أمن الولايات المتحدة، هي: "طموحات روسيا والصين، والدولتان المارقتان إيران وكوريا الشمالية، والجماعات الإرهابية الدولية الهادفة إلى العمل النشط ضد الولايات المتحدة".
لنعمل العقل قليلا في هذه التهديدات، لنذهب قليلا فيما ورائها، حينها سنفهم بكل بساطة سياسات وممارسات وتحالفات أمريكا وأولوياتها في العالم العربي، وسندرك جيدا مكانة إسرائيل في سياقات هذه السياسة.
خلاصة القول: لكي نعي الواقع جيدا، ولكي نقارب الأجوبة الحقيقة أو على الأقل أن نقترب منها، علينا أولا أن نتعلم ونتعود ونملك الحرية في طرح الأسئلة الحقيقية بجرأة مهما كانت قاسية وحارقة ومؤلمة.

