Menu

عن شارعنا و بلدية النصيرات!

تعبيرية

العمال هم ملح الأرض وثروتها المتجددة !

حدث هذا في شارعنا...مشكلة متكررة في شبكة الصرف الصحي...حضر عاملان محترمان من البلدية في حوالي الساعة الخامسة مساء...و بدآ العمل بمعداتهما البسيطة و بمساعدة أبنائنا...استعصت المشكلة على الحل فناشدا رؤسائهما ارسال مزيدا من المعدات و لكن دون جدوى...كان الشارع أغلق تماما بعد أن قاما بحفر حفرتين يزيد عمق الواحده منهما عن المتر و النصف و كانتا تطفحان بمياه الصرف الصحي...أعددت لنا جميعا القهوة ( على الريحة) وحصلت على رقم جوال أحد المسئولين واتصلت به لمناشدته ارسال معدات أخرى...ففاجأني المسئول الغبي بالسؤال عمن أعطاني رقم جواله ! أجبته بهدوء أنه ليس من الصعب الحصول على رقم أي مسئول...ثم أن المشكلة الآن في الشارع المغلق الذي يطفح بمياه الصرف الصحي...أنهى الغبي مكالمته معي بسرعة دون أن يعد بالمساعدة...واتصل بأحد العاملين و أمرهما بترك كل شئ على ما هو عليه و في الصباح الباكر سيرسل فرقة عمل بمعدات مناسبة...وهنا كانت المفاجأة...العاملان رفضا المغادرة وقال لي أحدهما حرفيا :

كيف نترك الشارع مغلقا هكذا ؟!إذ لو حصل طارئ في أحد البيوت و أرادت سيارة إسعاف أن تمر فيه فلن تستطيع...ولو مر طفل و لم ينتبه للحفر فربما يغرق...لن نترك المكان حتى نعيد فتح الشارع!...كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساء...وظل العاملان يحاولان بمعداتهما البدائية لأكثر من ساعتين حتى نجحا في حل المشكلة ...بينما كان المسئول في بيته غاضبا ومغتاظا من كيفية حصولي على رقم جواله...كل التحية لهؤلاء العمال الساهرين على أمننا و راحتنا...و طززززز كبيرة في المسئولين الغافلين الغافين عن هموم الناس وآلامها!!!