Menu

رئيس الموساد الأسبق: يجب الاستثمار أكثر للإطاحة بالنظام الإيراني

رافي إيتان

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قال رافي إيتان رئيس جهاز الموساد الصهيوني الأسبق إن الإيرانيين لديهم طرق ملتوية وقدرات تكنولوجية متقدمة وسوف يلتزمون أهدافهم ويغشون ترامب. كان إيتان الموظف الصهيوني الأساسي الذي كلف عام 1977 بمحاولة إنقاذ نظام الشاه الذي بدأ يتداعى، عندما أدركت "إسرائيل" إنها ليست سوى مسألة وقت قليل حتى يعود آية الله الخميني إلى طهران.

تلك الأوقات، السبعينيات، كانت شهر العسل في العلاقات الإيرانية الصهيوينة، وكان لدى الكيان الصهيوني سفارة في طهران، وكان بينهما تعاون عسكري واستخباري وثيق، تضمنت تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى، وكان إيتان حينها يعمل مستشارا لرئيس حكومة "إسرائيل" مناحيم بيغن حول مكافحة "الإرهاب" وأرادت الحكومة بالمهمة التي أوكلتها إلى إيتان استكشاف كيف يمكنها مساعدة صديقها الشاه.

أثناء خدمته قبلها كرئيس لقسم عمليات الموساد كان إيتان قد زار إيران أكثر من 50 مرة، وساعد الإيرانيين في تشكيل فريق العمليات الخاص بهم، ومازالت علاقته جيدة بنظرائه القدمى الذين فروا من إيران بعد الثورة.

وبالاشتراك مع أوري لوبراني الذي كان آنذاك سفيرا لدى إيران، طرح إيتان فكرة إنشاء قوة عسكرية إيرانية خاصة من شأنها أن تعمل على تحييد مؤيدي الخميني الرئيسيين في البلاد. وكانت "إسرائيل"، جنبا إلى جنب مع الإيرانيين، قد اعتقلت  مجموعة متماسكة من الإسلاميين متجاهلة  الاضطرابات العامة من أجل تمهيد الطريق لعودة الخميني بعد 14 عاما من المنفى. وكان التفكير أنه إذا تم إيقاف هؤلاء الناس، فإن الثورة كما ظن الجميع سوف تتوقف أيضا.

وفي النهاية لم تنطلق المبادرة أبدا. ومنذ 40 عاما من الزمن، يعتقد إيتان أن إيران لا تزال قادرة على التغيير والعودة إلى الطريقة التي كانت عليها: المؤيدة للغرب، المتحالفة مع "إسرائيل" وبلد يظهر للعالم نسخة معتدلة من الإسلام، في مقابل التطرف الذي "ينتش اليوم".

كان إيتان قد ولد في كيبوتز صغير والتحق بالثانية عشرة بالهاغاناة ثم أصبح عضوا في قوة النخبة بالماح، وشارك في تهريب اليهود إلى فلسطين المحتلة بعد الحرب العظمى. وهو الذي قاد فريق العملاء "الإسرائيليين" لاختطاف أدولف أيخمان من الأرجنتين عام 1960.

في عام 1968،  ووفقا لوثائق الحكومة الأمريكية، قام إيتان بزيارة لمصنع للوقود النووي في الولايات المتحدة، وفقد منه لاحقا ا 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب  و يشتبه على نطاق واسع أنه تم تحويلها إلى برنامج نووي "إسرائيلي" عالي التصنيف.

في عام 1981، في حين شغل منصب مستشار بيغن، عين إيتان رئيسا ل لاكام، وهي منظمة غامضة تعمل تحت مظلة وزارة الحرب والتي كانت مسؤولة عن جمع معارف العلوم والتكنولوجيا. عن طريق القرصنة العلمية والاقتصادية،  وكان ايتان مسؤولا عن تشغيل جوناثان بولارد كجاسوس داخل المخابرات البحرية الأمريكية، وهى قضية توتر العلاقات الصهيوينة الأمريكية منذ عقود. واستقال بعد تحمله المسؤولية عن قضية بولارد عام 1987، ثم عاد إلى الأضواء من جديد عام 2006،  طلب منه رئاسة حزب المتقاعدين الجديد. وكان الحزب هو البطاقة البرية لهذه الانتخابات وانتهى به المطاف فى الكنيست بسبعة مقاعد غير متوقعة ووزارتين، وانضم هو إلى حكومة أولمرت وإلى الكابينيت، ولكن الحزب لم يجتز نسبة الحسم فيما بعد.

في لقاء مع جيروساليم بوست، يقول إيتان إنه كان مكلفا منذ 1981 لتنفيذ خطط بيغن لتفجير مفاعل تموز النووي الذي كان العراق يبنيه خارج بغداد. وكعضو في الحكومة الأمنية في حكومة أولمرت 2006-2009، شارك ايتان في المناقشات حول أفضل طريقة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني،  ويعتقد إيتان أن الأسلحة النووية  في ترسانة أعداء إسرائيل - مثل العراق أو إيران - تشكل تهديدا وجوديا "، مضيفا أن" الأسلحة النووية في أيدي الناس الراغبين في الانتحار باسم الله تشكل خطرا لا نستطيع العيش معه ".  وهو يظهر عداء كبيرا للمسلمين ويقول "إذا سألت:" من في العالم اليوم على استعداد لقتل أنفسهم لقتل الآخرين؟ "ليس سوى المسلمين. أنا لا أعرف دين آخر أو مكان آخر حيث يكون الشخص على استعداد لحمل القنابل وتفجير وقتل نفسه ".

يزعم إيتان أن العالم مخطؤ بالتركيز على توجيه ضربة عسكرية لإيراان وعلى صواريخها الباليستية ويقول "إذا وضعت قنبلة في حاوية شحن وانفجرت قبالة سواحل تل أبيب أو حيفا ودمرتها"، فكيف ستوقف إيران؟ "

ويرى أن الحل الحقيقي الوحيد للمشكلة النووية الإيرانية، هو أن على العالم أن يستثمر أكثر في الإطاحة بالنظام إذ أنه بعد الغارة على مفاعل تموز، درس  الإيرانيون الأمر واكتشفوا أنهم لايحتاجون فقط لتفريق منشآتهم النووية ولكن دفنها عميقا تحت الأرض،   وبينمت زعمت القوات الجوية الصهيونية أنها قادرة على تدمير فتحات الأنفاق وتأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة عام ، قال إيتان إن "مثل هذه العملية ستكون مضيعة للوقت ". وزعم إن" الخيار الحقيقي الوحيد لتحييد المنشآت هو القوات البرية - وإرسال جنود على الأرض وتدمير الانفاق".  وأضاف، أن كيانه لايمكنه فعل هذا بدون الأمريكيين،  "ولكن في ظل امتناع هذا الخيار فيجب الاستثمار في الإطاحة بالنظام،  زاعما أن ثورة في إيران هي مسألة وقت.