Menu

"حول مستقبل السلطة"

الرئيس عباس

خليل شاهين

مرة أخرى.. حول مستقبل السلطة
عندما نتحدث عن إعادة النظر في شكل ودور ووظائف السلطة، لا يعني ذلك حل السلطة وإهداء ما تبقى من صلاحياتها المحدودة على جزء من الأرض والشعب لسلطة الاحتلال، بل نقصد عملية متدرجة تفضي إلى تفكيك البنية والوظائف الحالية للسلطة المقيدة بالتزامات أوسلو لصالح بناء سلطة من نوع آخر؛ ذراع لحركة التحرر الوطني، تحت قيادة منظمة التحرير بعد إعادة بنائها، تصارع الاحتلال على الصلاحيات والمسؤوليات على الجزء الأكبر المهدد بمخططات تعميق الاحتلال والاستيطان والعنصرية في القدس ، وعلى جانبي ما يسمى "الخط الأخضر"، الذي محته إسرائيل أصلا.

هناك فارق جوهري بين الدعوة إلى حل السلطة وانسحاب القيادة من دورها التاريخي في قيادة الشعب وإدارة شؤونه، والدعوة إلى إعادة بناء سلطة/قيادة مركزية موحدة، توفر مقومات الصمود ورعاية شؤون الشعب في مختلف القطاعات عبر بنى مؤسساتية وأشكال عمل كفاحية إبداعية تحت الاحتلال، وفي مواجهة سياساته، بينما تنخرط الحركة الوطنية والحالة الشعبية في مواجهة مفتوحة تفرضها مخططات الاحتلال المتماثلة في أهدافها بين النهر والبحر.

وفي سياق هذه المواجهة، يجدر عدم تجاهل التباينات في ظروف وأولويات التجمعات الفلسطينية الثلاثة في الضفة والقطاع وأراضي 48، إضافة إلى الشتات، وعلى أساس خيارات إستراتيجية مفتوحة أيضا، هدفها في المرحلة الراهنة تعزيز الصمود وإحداث تغيير في ميزان القوى المختل لصالح المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني، للوصول إلى لحظة استعادة زمام المبادرة الهجومية في الصراع، على طريق تمكين الشعب الفلسطيني أينما وجد من تقرير مصيره.