على العكس من التقارير الإعلامية الصادرة مطلع هذا الأسبوع، نفى وزير المياه والري الأردني حازم الناصر أي علاقة للتوترات الناتجة عن حادث السفارة الصهيونية في عمان (إقدام حارس أمني صهيوني على اغتيال مواطنين أردنيين بدم بارد بزعم مهاجمته) بتعطل مشروع ناقل البحرين ، الذي تشارك فيه المملكة الأردنية و"إسرائيل" بشكل أساسي إلى جانب شركاء آخرين. وزعم الناصر أن خلافات مالية وفنية عطلت محادثات المشروع قبل ذلك.
ونذكر بأن مشروع ناقل البحرين هو مشروع مقتـرح لشق قناة تربط بين البحر الميت وأحد البحار الـمفتوحة (البحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط)، بالاستفادة من ميزة وجود 400 متر هي الفرق في منسوب المياه بيـن البحرين المتوسط والأحمر من جهة والميت من جهة أخرى. ويفقترض بالمياه المتدفقة عبر القناة تعويض مستوى انخفاض البحر الميت، والناتج عن إقامة الكيان الصهيوني سدا "دغانيا"، على نقطة الاتصال بين بحيرة طبريا ونهر الأردن. كما يستهدف المشروع استخدام القناة لتوليد الطاقة الكهرمائية التي قد تستخدم لتشغيل منشآت لتحلية المياه مما يزيد في كمية المياه المتوفرة للشرب والزراعة.
وكانت فكرة شق القناة قد سبق طرحها مرات عديدة ولكنها رفضت بسبب تداعياتها على البيئة بينما رفضتها الدول المعنية لأسباب سياسية واقتصادية، حيث أن التكلفة عالية جدا ولايوجد ضمانات للعائدات المتوقعة.
وعادت الفكرة للحياة، في العام 2013 بعد أن أصدر البنك الدولي تقريرا تحدث فيه عن الجدوى والإمكانية لربط البحر الأحمر بالميت، وإمكانية تجنب أو تخفيض المخاطر البيئية، وجاء الاقتراح في صورة نقل مياه الأحمر عبر أنابيب بدلا من شق قناة، وسيصل طول الناقل إلى 180 كيلومترا.
وفي يوم الخميس الماضي وخلال مؤتمر للمانحين المحتملين للمشروع أعلنت خمس جهات استعدادها لدعم المشروع وتمويله بمبلغ 283 مليون دينار أردني، تتوزع ما بين منح وقروض ميسرة ومعدات تشغيل. وتأتي هذه التمويلات من خلال الولايات المتحدة الأمريكية التي تعهدت بتقديم 100 مليون دولار كمنحة عبر الحكومة واليوأس ايد، وكذلك ينوي الاتحاد الأوربي تقديم 40 مليون يورو.

