قضيتين لافتتين انتبهت لهما من المتابعة الاعلامية خلال اليومين الفائتين:
الأولى أنه على خلاف الادعاءات الرائجة، فإن "الإسلاموفوبيا" ليست مرتبطة بموجة اللجوء الأخيرة، ولا بصعود القاعدة وابن لادن، بل هي جزء من الهيكل الثقافي الأوربي ونظرته إلى الإسلام كما يتضح في عشرات إن لم يكن مئات المدونات الأدبية والفكرية منذ عصر الغزوات الصليبية.
الثانية تتعلق بإيران، فالشعارات التي أطلقت حول غزة وسوريا، ليست ذات صلة بالسياسة الخارجية الايرانية والاعتراض عليها، بل بسبب تأصيل العداء العنصري بين الفرس والعرب على حد سواء، وبالتالي فاعتقاد بعض العرب أن تصعيد هذه الموجة ضد سوريا أو غزة كما جاء في بعض الشعارات، يصب في مصلحتهم إنما هو غباء محض وعجز عن قراءة الواقع السياسي التاريخي في المنطقة والعلاقات العربية - الفارسية عبر التاريخ.

