يسعى مشرعون صهاينة للدفع في إجراءات سن قانون جديد يستهدف التضييق على الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو، عبر مصادرة أموال الضرائب الفلسطينية حتى توقف السلطة دفع مخصصات الأسرى وعائلاتهم.
ويقف خلف هذا القانون عضو الكنيست الصهيوني اليعيزر شتيرن، مستنداً على عريضة وقعها مائتي صهيوني بعضهم من عائلات قتلى في هجمات المقاومة. ومن المعروف أن مشروع القانون مر في الكنيست الصهيوني في قراءته الأولية في نيسان / أبريل 2017، غير أن اليمين الصهيوني يريد التسريع به الآن بالتناغم مع موجة التشريعات العنصرية المتسارعة. وبالتناغم مع حملة "وطنية صهيونية" لتمرير قانون الإعدام ضد المقاومين يقودها حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان وزير الحرب، ومن المعروف أن "قانون الإعدام" كان أحد وعوده الانتخابية. وزعم تقرير صهيوني أن البيانات الوارد في نيسان/أبريل 2017 تظهر زيادة في الدعم المقدم للأسرى وعائلاتهم بلغت 125 مليون شيكل على حد الزعم.
ورغم أن حكومة العدو قامت بتجميد تسليم الأموال الفلسطينية عدة مرات، للضغط على الجانب الفلسطيني في قضايا متعددة إلا أن تحويل هذا الإجراء إلى قانون يعتبر تحولاً خطيراً وخرقاً للاتفاقات الموقعة بين الطرفين رغم إن هذه الإتفاقيات مجحفة وتفتقر للحد الأدنى من العدالة في الأصل.
وزعم موقعوا العريضة للدفع بقانون شتيرن أن كل دقيقة يؤخر بها الائتلاف تمرير القانون يعني مزيد من "الضحايا اليهود"، وزعمت العريضة أن الكيان يمرر مئات الملايين للسلطة التي تستثمرها في الإرهاب، متجاهلين عمدا أن تلك الأموال هي أموال فلسطينية بالأساس وهي عائدات الضرائب والمقاصة حسب اتفاق باريس المشؤوم.
ويدور جدل في الأوساط الصهيونية يرتكز على معارضة قانون ليبرمان والدفع بقانون شتيرن بحجة أن قانون ليبرمان مثير للجدل والاعتراض وتعارضه الأجهزة الأمنية على العكس من قانون شتيرن الذي يحظى بإجماع حول قدرته على "منع الهجمات الإرهابية" على حد زعم مؤيدي القانون.

