Menu

زيارة نتنياهو للهند: بدء انفصال الهند عن الصناعة العسكرية الصهيونية

مودي ونتنياهو

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قال الصحفي الصهيوني يوسي ميلمان، أن زيارة رئيس وزراء العدو المقبلة للهند وإن كانت هامة إلا أنه لايمكن الزعم بأنها تاريخية، حيث  منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1993، زار عدد من الشخصيات السياسية العليا  الصهيونية وهذه الزيارة ليست أكثر من حلقة جديدة في السلسة. ويرى الصحفي الصهيوني أنه كان يمكن وصف زيارة رئيس الوزراء الهندي للكيان قبل ستة أشهر بأنها تاريخية لأنها أعلنت عن انعطافة في العلاقات.

والبارز في زيارة نتنياهو القادمة هو حجم  الوفد الكبير جدا من رجال الأعمال ومديري الشركات الذي يرافقه. ولكن حتى هذا ليس غريبا لأن رؤساء الحكومات الغربية يميلون إلى إرفاق رحلاتهم إلى دول أجنبية بمثل هذه الحملات على أمل أنها سوف تساعد على تعزيز الأعمال لبلدانهم مع الهند، والصين بسبب حجم سكانهما.

وتضم الزيارة رجال أعمال الصناعات الدفاعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. وهذا ليس مفاجئا حيث أصبحت "إسرائيل"  في العقد ونصف الأخير ثاني أهم مورد للسلاح إلى الهند، بعد روسيا. باعت "إسرائيل" إلى الهند طائرات تحذير من طراز فالكون،  وأنواع مختلفة من الصواريخ والرادار والسفن الحربية وطائرات بدون طيار ومدفعية وتكنولوجيا الإنترنت  والاستخبارات، وأكثر من ذلك. أرسلت وحدات خاصة من الجيش لتدريب الشرطة وتعاون هؤلاء مع نظرائهم الهنود وتم الكشف أيضا عن تعاون القوات الجوية.

والتعاون بين الكيان والهند ليس عسكريا فقط ، بل أيضا في الفضاء، في مجال الاستخبارات، كما نشر مؤخرا في الصحافة الهندية، وفي المجال النووي. السبب الواضح للعلاقات الوثيقة في هذه المجالات هو باكستان، وهي دولة مسلمة لديها (مثل الهند) الأسلحة النووية و"تصدر الإرهاب الإسلامي المتطرف". ووفقا لتقديرات حذرة، بلغت المبيعات الصهيونية للهند خلال هذه الفترة ما بين 10 مليار و 15 مليار دولار.

ولكن في السنوات الأخيرة، تمر الهند، بقيادة مودي، بتغيير قد يضر مستقبل العلاقات التجارية والمنتجات الأمنية الصهيونية،  بعد أن تعززت المكاتب التمثيلية للصناعات الصهيونية الرائدة  مثل رافائيل وصناعات الفضاء والصناعات العسكرية و إلبيت في السنوات الأخيرة، وكذلك شراء أو إقامة شراكات محلية.

ولكن حتى هذا ربما ليس دائما كافيا يقول ملمان، حيث أعلن  الأسبوع الماضي رسميا أن وزارة الدفاع الهندي رفضت صفقة ضخمة من نصف مليار دولار لشراء صواريخ مضادة للدبابات من صنع رافائيل سبايك. وهذا مؤشر إلى بدء انفصال الهند عن صناعة الاسلحة "الإسرائيلية". وهذا لا يعني أن الهند لن تستمر في شراء أشياء أخرى قد تجدها أساسية  ولكن يجب على الحكومة أيضا أن تحاول إعادة التفكير في الأعمال التجارية وأن تفهم أنه قد يكون من الأفضل الاستثمار في تسويق التكنولوجيات والمنتجات المدنية إلى السوق الهندي الهائل والطبقة المتوسطة المتنامية هناك.