رفضت المحكمة العليا الصهيونية مؤخرا طلبا قدمته منظمة ريجافيم اليمينية لإنفاذ أوامر الهدم لبيوت عشيرة الجهالين الفلسطينية قرب مستوطنة معاليه أدوميم. وزعمت المنظمة أن عشيرة الجهالين البدوية الفلسطينية نقضت الاتفاق القائم على ترحيلها من من أراضيها في محيط مستوطنة معاليه أدوميم والمنطة (E-1) التي يسكنونها منذ عقود، بسبب ضغوط وتهديدات السلطة الفلسطينية، ومن المعروف أن العدو يريد تطهير المنطقة من سكانها الفلسطينيين تمهيدا لضمها لنطاق القدس الكبرى ضمن خطة معلنة لضم للكتل الاستيطانية الكبرى، حيث يعتبر السكان الفلسطينيين البدو في هذه المنطقة شوكة في حلق الخطة الصهيونية.
والقضية قديمة تعود إلى العام 2009 عندما قدمت المنظمة الصهيونية التماسا للمحكمة العليا أدى إلى إصدار أمر بالإخلاء وهدم الأبنية التي زعم العدو أنها غير قانونية، بشرط توفي السكن البديل، ويزعم العدو أنه تم الاتفاق مع ممثلي العشيرة على الانتقال إلى الحي الجديد في أبو ديس. ولكن تدخلا قويا من السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوربي منع تنفيذ أمر الطرد وإعادة التوطين وعارض الممثلون الجدد للعشيرة الخطة الصهيونية.
وأعلنت حكومة العدو في الشهر الماضي أنها ليست بصدد تنفيذ أوامر الطرد والهدم حاليا فيما تزعم المنظمة الصهيونية أن السبب هو ضغط السلطة الفلسطينية لأسباب استراتيجية. ومن المعروف أن إخلاء السكان العرب وضم محور معاليه أدوميم يعني قطع الضفة تماما إلى قسمين بدون اتصال شمالي وجنوبي. حيث أن معاليه أدوميم ومحيطاها تقع ضمن المنطق (ج) التي يسيطر عليها العدو بالكامل وشهيته الاستيطانية مفتوحة تماما لضمها. وردا على قرار الحكومة زعم المحامي آفي سيغال الذي يمثل منظمة ريفاجيم في هذه القضية أن "دولة إسرائيل قد خضعت لتهديدات السلطة الفلسطينية".

