المدقق في واقعنا الفلسطيني يجد أن من يفترض بهم تحمل مسؤولية ما آل إليه هذا الواقع وطنياً واجتماعياً، وقعوا في خطيئة الهروب من تحمل المسؤولية، بل وعملوا على تقاذفها مع الآخرين، على طريق تعويمها. الخطيئة الأكبر التي تجري أيضاً هي مجاملة الذات وبأكثر دقة منافقتها، التي تعني استمرار الاستباحة للحاضر واغتيال للمستقبل، بعد أن جرى مصادرة الماضي.. المطلوب هو الضغط على زناد سلاح النقد الجاد والمسؤول، لنصبح أمام حالة نقدية معممة، تعمل على إيقاف التعذيب المرضي للذات، وتحدد المسؤوليات، وتسقط الأوهام المستمرة، وتنهي مهزلة تبديد الزمن والأمل معاً.

