طالب "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" بالتحقيق الفوري والمحايد في ظروف استشهاد الأسير حسين عطا الله "57 عاماً" من نابلس، والذي استُشهد في مُستشفى "أساف هاروفيه" الصهيوني أمس السبت "في ظروفٍ تثير شبهات إهمال طبي متعمد في سجون الاحتلال، إذ كان يُعاني من مرض السرطان".
وأعرب المركز، في بيانٍ له اليوم الأحد، عن "قلقه البالغ من أن تكون سلطات الاحتلال ماطلت في توفير العلاج الطبي الملائم والسريع للأسير عطا الله"، مُدينًا "تجاهل الدعوات المتكررة للاحتلال من أجل إطلاق سراحه، رغم علمه بإصابته بمرض السرطان في مختلف أنحاء جسمه".
كما طالب "اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيادة فعالية متابعتها لأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية و ظروف احتجازهم"، داعيًا "المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على احترام قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة والالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء".
وأشار المركز الحقوقي في تصريحه إلى "استمرار تدهور الظروف المعيشية لأكثر من 6500 معتقل فلسطيني في سجون الإحتلال، منهم العشرات ممن يعانون أمراضاً مزمنة ولا يتلقون رعاية طبية ملائمة"، مُحملًا الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
واستُشهد يوم أمس الأسير الفلسطيني حسين عطا الله من مدينة نابلس، وهو مُعتقلٌ منذ 21 عامًا في سجون الاحتلال، إذ كان يقضي حُكمًا بالسجن لمدّة 32 عامًا. وأصيب عطا الله خلال تواجده في السجن بمرض السرطان في عدّة أماكن بجسده: في الرئتين والعمود الفقري والكبد والرأس. ورغم اشتداد المرض عليه وتدهور حالته الصحيّة بشكل حاد في الآونة الأخيرة، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت طلبات متكررة للإفراج عنه كحالة انسانية. وفق ما ذكره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وقال المركز "إنّ حالة وفاة المعتقل عطا الله تُسلّط الضوء على حالة التدهور العام في أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر مدى الإجراءات العقابية التي تتخذ بحقهم، خاصة فيما يتعلق بالإهمال الطبي الذي يتعرضون له وعدم توفير العلاج اللازم لمئات المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة."

