قالت وسائل إعلامية تركية، نقلاً عن رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أن الجيش التركي دخل عفرين السورية.
ونقلت قناة "خبر ترك" التركية عن يلدريم قوله للصحفيين أنّ الجيش التركي يعتزم لإقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً في عفرين شمال سوريا.
وتدور اشتباكات بين مسلحي الوحدات الكردية والجيش التركي عند أطراف قرية "حمام" الحدودية في ريف عفرين.
ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية نفيه مزاعم دخول الجيش التركي المنطقة، وأوضح أنّ القوات التركية وحلفائها "حاولوا عبور الحدود إلى عفرين ولكن فشلوا بعد اشتباكات ضارية".
وكانت وكالة الأناضول التركية قالت صباح اليوم الأحد إنّ قوات من الجيش السوري الحر دخلت مدينة عفرين بدأت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق.
يأتي ذلك بعد قصف مدفعي وجوّي مكثّف على أهداف لمسلحين كرد في عفرين وفق ما قال الجيش التركي في إطار عملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها أنقرة مساء أمس السبت.
وقصفت الطائرات التركية 108 أهداف في اليوم الأوّل من العملية، ولاحقاً أعلن الجيش التركي أنّه تمّ ضرب 153 هدفاً لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم داعش بعفرين.
وبحسب الوكالة التركية فإنّ الجيش السوري فتح الطريق أمام عناصر وحدات الحماية الكردية في مدينة حلب للتوجه إلى عفرين شمال غربي سوريا، ونقلت عن مصادر "موثوقة" أنّ سيارات محملة بعناصر وذخائر خرجت من حي الشيخ مقصود إلى عفرين عبر بلدتي "نبل" و"الزهراء" في ريف حلب الشمالي الغربي.
ومساء السبت أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى مدينة "أعزاز" بمحافظة حلب السورية عبر معبر "أونجو بنار" بولاية كليس جنوبي البلاد.
واليوم قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون بحثا آخر التطورات في سوريا في مكالمة هاتفية تركزت بشكل خاص على سبل إرساء الاستقرار في شمال البلاد.
وأضافت في بيان أنهما بحثا التعامل مع الأزمة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة وجدول أعمال محتمل للمحادثات السورية المقررة في منتجع سوتشي الروسي.
من جهته أكد قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل أنّ تركيا أطلعت بلاده حول عمليتها العسكرية في عفرين مشيراً إلى أنّ المدينة لا تقع ضمن نطاق العمليات العسكرية الأميركية.
وأضاف فوتيل في تصريح صحفي أدلى به على متن طائرته فجر الأحد، أثناء تنقله بين مناطق مهامه بالشرق الأوسط، أن بلاده لا تولي اهتماما خاصا لعفرين، موضحاً أنه لا يعلم نوايا تركيا من العملية، إلا أنه يشعر بالقلق من تأثيرها على مكافحة تنظيم داعش، وأضاف أن المسؤولين الأتراك لم يحدثوهم حول عملية عسكرية تستهدف مدينة منبج بريف محافظة حلب شمالي سوريا.
ونقلت وكالة سانا السورية الرسمية عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية إدانة دمشق "للعدوان التركي الغاشم" على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.
وأكّد المصدر أنّ "سوريا تنفي جملة وتفصيلاً إدعاءات النظام التركي بإبلاغها بهذه العملية العسكرية"، حيث كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إن بلاده أبلغت الحكومة السورية "كتابياً" بخصوص العملية العسكرية في عفرين، كما أطلعت سفيري إيران وروسيا على تطورات عملية عفرين.
في السياق ذاته، استنكر مجلس شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية في محافظة الحسكة العدوان التركي على منطقة عفرين، ودعوا خلال اجتماع لهم الكرد لفضّ تحالفهم مع التحالف الأميركي والتنسيق مع الجيش السوري.
وأكّد المجتمعون في بيان لهم أنّ عفرين ومنبج وكل الشمال السوري جزء لا يتجزأ من أرض سوريا الواحدة الموحّدة، وأنه يتوجّب "تعزيز الخندق الوطني في مواجهة التحديات المتمثلة بالإرهاب وجيش الاحتلال التركي".

