على النقيض من مزاعم رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أثناء زيارته للهند، بشرعنة البؤرة الإستيكانية (هافات جلعاد) وزعمه أنه تم البدء بمشاريع الكهرباء والمياه، تفيد التقارير أن الكابينيت الصهيوني فشل في مسعاه لمناقشة إضفاء "الشرعية" على البؤرة الاستيطانية (هافات جلعاد) بسبب اعتراضات عسكرية شديدة باعتبارها مقامة على أرض فلسطينية خاصة.
وقالت مصادر أمنية صهيونية لجريدة هآرتس أنه لايمكن السماح بهذه البؤرة الاستيطانية بسبب إقامتها على أرض فلسطينية خاصة، رغم أن وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان كان الأسبوع الماضي قد طلب من مجلس الوزراء تفويضه سلطة " إصدار تعليمات للمهنيين بفحص" تنظيم البؤرة الاستيطانية.
ومن المعلوم أن الحكومة الصهيونية وعلى لسان عدد من الوزراء خصوصا وزراء "البيت اليهودي" إضافة إلى ليبرمان، والمستوطنين أعلنوا أنهم يعملون على شرعنة تلك البؤرة الاستيطانية وتوسيعها ردا على الهجوم الفدائي منذ أسبوعين، والذي قتل فيه الحاخام المستوطم رزئيل شافاخ.
وفي الأسبوع الماضي، أصدر ليبرمان بيانا قال فيه إنه قدم مشروع قرار لجعل البؤرة مستوطنة "منظمة" داعيا الحكومة إلى تشجيع إنشاء مجتمع جديد على "أرض مملوكة لإسرائيل" في الضفة الغربية، على حد ادعائه. وطلب أن يكون مستوطنو البؤرة جزءا من "مجلس السامرة الإقليمي". ويسمح القرار لليبرمان بإصدار تعليمات إلى الوكالات الحكومية للقيام بعمل "لإنشاء المجتمع، وتأكيد موقعه، وإعادة النظر في تقسيم المناطق، والبنية التحتية والتخطيط، والتقدم بخطط البناء".
وقال ليبرمان إن " المشروع الاستيطاني هو ودائما كان عنصرا أساسيا في المفهوم الأمني العام للحركة الصهيونية، منذ السور والبرج. واليوم أيضا، تساهم المستوطنات اليهودية إسهاما هائلا في الدفاع عن حدود الدولة والوطن. وآمل ان تتخذ كافة الهيئات المعنية خطوات فورية لدفع هذه الخطوة ".
ومن غير الواضح ما هي السلطة الجديدة التي سيمنحها مجلس الوزراء لليبرمان. ومع ذلك، فإن الحكومة لم تناقش هذا الاقتراح، على الرغم من أن كل من وزير التعليم نفتالي بينيت وزير العدل ايليت شاكيد أعلنا أنهما سوف يطلبان شرعنة هافات جلعاد.
وقال مسؤول في الجيش لهآرتس رفض الكشف عن هويتهم ان هافات جلعاد لا يمكن ان تكون قانونية في موقعها الحالي. وقال المصدر العسكري أن معظم مباني تلك البؤرة تقع على اراضي فلسطينية خاصة. وأضافت المصادر أنه لن يكون بالإمكان إضفاء الصبغة القانونية، حتى وإن كان قانون الاستملاك يمر بمراجعة محكمة العدل العليا.

