أقرّ "الكنيست" الصهيوني، اليوم اللأربعاء، قانونًا يعطي شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" الصلاحيات الكاملة في إقرار تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين من عدمه، وتحديد ظروف التسليم والدفن كذلك، في سعيٍ للإبقاء على جثامين الشهداء الفلسطينيين والضغط على عائلاتهم والمقاومة الفلسطينيّة.
وقدم القانون كلًا من وزير الأمن الداخلي الصهيوني "جلعان آرادان"، ووزيرة القضاء الصهيونيّة "إيليد شاكين"، حيث يرون أنّ القانون يمنع ما سموه بـ "التحري خلال جنازات الفلسطينيين"، قائلين أن الأمر ظهر بشكلٍ واضح خلال جنازات الشهداء الثلاثة من "آل جبارين" من أم الفحم، والذين قضوا بعد تنفيذهم عمليةً فدائية داخل ساحات المسجد الأقصى منتصف العام الماضي.
وحسب مقدمو القانون، فإن المسيرات والجنازات التي تقام للشهداء تتضمن شعارات وخطابات تعبر عن التأييد والتعاطف مع هؤلاء الشهداء والأعمال التي نفذوها ضد الاحتلال.
ويعطي القانون الصهيوني المقرّ، شرطة الاحتلال صلاحية إعاقة إعادة جثامين الشهداء "كي لا تتحول الى مظاهرة للتحريض على الإرهاب"، بحسب نص مشروع القانون.
كما يسمح لشرطة الاحتلال باستخدام صلاحياتها في حال كان هناك قلق حقيقي من ان إقامة الجنازة سوف يؤدي إلى التحريض، بحيث تضع مجموعة من الشروط للتسليم.
ومن الشروط التي يمكن للشرطة الصهيونيّة أن تفرضها، حسب القانون: "تحديد عدد المشاركين، وهوية المشاركين، بما في ذلك منع مشاركة اشخاص تشكل مشاركتهم ووجودهم خطرا على سلامة الجمهور، ومسار الجنازة، وموعد وساعة الجنازة، وتحديد قائمة من الأغراض التي يمنع حملها في الجنازة، وفي حالات معينة للشرطة توجد صلاحية تحديد مكان الدفن".
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في حكومة الاحتلال قد صادقت قبل يومين على مشروع القانون العنصري، والذي أقره "الكنيست" اليوم.
ويأتي هذا القانون في محاولة لإجهاض المساعي الشعبية والقانونية لدى المحكمة العليا لإجبار الاحتلال على تسليم جثامين الشهداء، بعد أن منحت المحكمة حكومة الاحتلال مهلة لإيجاد مسوغ قانوني.
وكانت المحكمة "العليا الإسرائيلية" قرّرت أنّه "يمنع على حكومة الاحتلال مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وذلك لعدم وجود قانون محدد يقضي بذلك، ولأنّ الأمر يتنافى مع ضوابط القانون الدولي".
وقالت المحكمة آنذاك، أنه "يتوجب على الحكومة سن قانون بهذا الخصوص حتى مدة أقصاها 6 أشهر وفي حال عدم سن هكذا قانون فعلى الحكومة تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين".
وتنتهج "إسرائيل" سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخًراً تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في غزّة و"تقوية موقفها المُفاوِض". وسبق للعدو الصهيوني دفن 4 شهداء في مقابر الأرقام، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.
وفي الوقت الذي تحتجز فيه سلطات الاحتلال عدد غير معروف من جثامين الفلسطينيين فيما يُسمّى مقابر الأرقام، لا تزال تحتجز 15 جثمانًا في ثلاّجاتها، تعود شهداء ارتقوا خلال انتفاضة القدس ، التي اندلعت مطلع أكتوبر 2015، وهم:
1_ عبد الحميد أبو سرور (19 عاماً) من مخيم عايدة -بيت لحم، استشهد بتاريخ 20/4/2016.
2_ محمد ناصر محمود الطرايرة (16 عاماً)، من الخليل، واستشهد بتاريخ 30/6/2016.
3_ محمد جبارة أحمد الفقيه (29 عاماً)، من صوريف – الخليل، واستشهد بتاريخ 27/7/2016.
4_ رامي محمد زعيم علي العورتاني (31 عاماً)، من نابلس، استشهد بتاريخ 31/7/2016.
5_ مصباح أبو صبيح (39 عاماً)، من سلوان ب القدس المحتلة، واستشهد بتاريخ 9/10/2016.
6_ فادي أحمد القنبر (28 عاما)، من القدس المحتلة، واستشهد بتاريخ 8/1/2017.
7_ الشهيد عادل حسن عنكوش (18 عامًا)، من قرية دير أبو مشعل، واستشهد بتاريخ 16/6/2017.
8_ الشهيد براء إبراهيم عطا (18 عامًا)، من قرية دير أبو مشعل، واستشهد بتاريخ 16/6/2017.
9_ الشهيد أسامة أحمد عطا (19 عامًا)، من قرية دير أبو مشعل، واستشهد بتاريخ 16/6/2017.
10_ الشهيد نمر محمود الجمل (36 عاماً) من قرية بيت سوريك، واستشهد بتاريخ 26/9/2017.
11_ الشهيد بدر كمال مصبح، من مدينة دير البلح، واستشهد بتاريخ 3/11/2017.
12_ الشهيد شادي سامي الحمري، من مدينة دير البلح، واستشهد بتاريخ 3/11/2017.
13_ الشهيد محمد خير الدين البحيصي، من مدينة دير البلح، واستشهد بتاريخ 3/11/2017.
14_ الشهيد علاء سامي أبو غراب، من مدينة دير البلح، واستشهد بتاريخ 3/11/2017.
15_ الشهيد أحمد حسن السباخي، من مخيم النصيرات، واستشهد بتاريخ 3/11/2017.

