Menu

لماذا العلمانية وكيف نفهمها

غازي الصوراني

لماذا العلمانية وكيف نفهمها

ويشخص الباحث غازي الصوراني العلمانية بشكل موضوعي ويضع مجموعة من المحددات وتتمثل في التالي

أولا: تأمين الحرية الدينية

ثانيا: فصل الدين عن الدولة

ثالثا: اعتبار الشعب أو المجتمع مصدر التشريع والقوانين

رابعا: تعزيز المحاكم المدنية العامة لضمان المساواة التامة في الحقوق والواجبات

خامسا: عقلنة الدولة والمجتمع وتعزيز الثقافة العلمية العقلانية وفق الآليات الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية

سادسا: تحرير الدين من سيطرة الدولة وإساءة استعماله لأغراض سياسية ، وكذلك تحرير الدولة من هيمنة المؤسسات الدينية.

ويضيف بأن العلمانية يجب ان يفهمها الماركسيون على انها وعلى الصعيد المعرفي تحرير العقل من المسبقات، والمطلقات، أو تحرير الفكر من الاوهام والخرافات وتحرير الانسان من العبودية، وهي بذلك تقيم سلطة العقل والمنطق، وتعلن نسبية الحقيقة وتاريخيتها وتغيرها.

إذن العلمانية انطلقت من واقع تاريخي منهجي معا كان لابد أن يؤخذ في الحسبان ، هذا الواقع هو إن العلمانية لم تتخذ شكلا واحدا ثابتا على مدى عصور تشكلها كقيمة إنسانية بل كانت تتخذ أشكالا عدة خضوعا لتطورات متلاحقة على مراحل متعاقبة من تاريخ تطور المجتمعات البشرية لتحررالدين من قيود الدولة وتحرر الدولة من قيود رجال الدين، ويكشف تحليل تاريخ العلمانية أنها كانت حركة صاعدة بحيث كانت في كل مرحلة لاحقة تتغلب على نواقص مرحلتها السابق، ولا شك في أن التيارات الدينية بمختلف التلاوين قد بالغوا في استخدام الدين ذريعة لتشويه فكرة العلمانية ،وتبشيع صورتها كما استخدم ايضا لكبح جماح التطلعات العقلانية التى تدعوا لها العلمانية والتطور الحر المستقل للعقل البشري المبدع .