قال نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة لـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، اليوم الخميس، إن التمويل المتاح لن يسمح للأمم المتحدة بتوفير الوقود للمستشفيات والبنية الأساسية الحيوية في قطاع غزة بعد انتهاء شهر فبراير القادم.
ودعا خلال كلمته في الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة قطاع غزة لسيطرة الحكومة الفلسطينية.
وأكَّد على أهمية مواصلة دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز توفير الخدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، مُطالبًا "بتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المحادثات بين الطرفين، وتأكيد الإجماع الدولي على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع بشكل دائم وعادل"، على حد قوله.
وشدد على: "خيارنا واضح. إما أن نتخذ خطوات حاسمة عاجلة لوقف هذا المسار الخطير أو نخاطر بنشوب صراع آخر وكارثة إنسانية"، مُعربًا عن قلقه بشأن تقليص المساهمة الأميركية لوكالة "الأونروا".
وتابع ملادينوف: "نقدر التعهد الأميركي بتقديم 60 مليون دولار للأونروا، إلا أن هذا المبلغ يمثل تقليصًا كبيرًا لمساهمة الولايات المتحدة التقليدية، بما يزيد قلق مجتمع لاجئي فلسطين الذي يقدر عدد أفراده بخمسة ملايين وثلاثمئة ألف شخص، ممن يعانون بالفعل من أطول أزمة لجوء في العالم، امتدت لسبعين عامًا".
وقرّرت الولايات المتحدة في وقتٍ سابق، تجميد أكثر من نصف مساهمتها في ميزانية الوكالة الأممية "الأونروا"، وذلك تنفيذًا للتهديدات التي وجّهتها للسلطة الفلسطينية "في حال عدم عودتها للمفاوضات".
وقف دعم الأونروا، يأتي في إطار المحاولات المتواصلة لوقف الوكالة وتحويلها الى مؤسسة تنمية للتعويض على اللاجئين بهدف تضييع حق العودة، فيما يهدف الأمر إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين المتواصلة منذ أكثر من 70 عامًا.
وأشار ملادينوف إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت نحو 400 فلسطيني خلال الشهر المنصرم، وسلط الضوء على اعتقال الفتاة عهد التميمي البالغة من العمر 16 عامًا.
يُذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت التميمي في 19 ديسمبر، من قرية النبي صالح، ووجهت 12 تهمة ضدها، بزعم "التحريض عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وجرائم متعلقة بخمس مشاجرات أخرى مع جنود إسرائيليين، شاركت فيها خلال العامين الماضيين".
وطالبت منظمة العفو الدولية، سلطات الاحتلال بإطلاق سراح الفلسطينية عهد التميمي، والتي قد تواجه حكمًا بالسجن 10 سنوات.

