Menu

الكيان قلق حول تأمين الجبهة الشمالية ويراهن على بوتين وترامب

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن الكيان الصهيوني أصبح مؤخرا لاعبا رئيسيا في الترتيبات الأخيرة لليوم التالي للحرب في سورية، وأضافت أن هذا يحدث في ظل أن المرحلة الأخيرة للحرب يتم استغلالها من قبل جميع اللاعبين في الساحة لتشكيل المرحلة المقبلة التي ستحدد القواعد المستقبلية للعبة في الشرق الأوسط. وتشمل هذه المرحلة خطوتين رئيسيتين: ترتيب اللاعبين في الميدان وتصميم الخطوط الحمراء.

في هذا السياق، تزعم الصحيفة أن "إسرائيل" هي المناور الوحيد بين القوتين: روسيا والولايات المتحدة، لذلك يحاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دفع بوتين وترامب لتشكيل واقع مريح للكيان في سياق استراتيجي وأمني.

وحددت الصحيفة في تقريرها المنشور اليوم محورين رئيسيين لهذا المفهوم، الأول هو منع تطوير البرنامج النووي الإيراني عبر إدخال تغييرات على اتفاقفيينا وفي هذا السياق يبذل نتنياهو جهدا دبلوماسيا على وجه الخصوص، في أساسه دفع ترامب لتغيير الاتفاق، ويستخدم أيضا عناصر دفع إضافية مثل الهند والدول الأوربية وتزعم الصحيفة أن هذا الجهد يؤتي ثماره ببطء.

المحور الثاني هو منع التوسع الإيراني - سواء في سياق مرتفعات الجولان أو في سياق لبنان. ويحاول نتنياهو تسخير بوتين لهذا الجهد، ومن غير الواضح الآن مدى نجاح المستوى الدبلوماسي. مما يدفع لاستخدام طرق أخرى من الجهد السياسي، وهي القوة العسكرية كما تقول الصحيفة، ومن الواضح أن هناك توافقا صهيونيا على هذا الاتجاه يعكسه الهجمات المتكررة للطيران الصهيوني على الأراضي السورية بينما يصرح الوزراء الصهاينة كثيرا حول ضرورة منع تثبيت القوات الإيرانية في سورية بأي ثمن، ورغم ذلك يبدو أن بوتين ليس مستعدا للتجند للمصلة الصهيونية حاليا في سورية فبعد كل حساب –تقول الصحيفة- أن لديه مصالح خاصة.

أما الأمر الثاني فهو يتعلق بالانتشار الحالي لحزب الله، وهو موضوع لايحرز تقدما على الصعيد الدبلوماسي، لذلك تصر أوساط سياسية وعسكرية صهيونية على أنه يجب إسماع صوت القوة جنبا إلى جنب مع الجهود الدبلوماسية، وويتعكس هذا في الخطاب الموحد بين الحكومة والجيش في الكيان "لن نقبل مصانع الصواريخ الإيرانية بالقرب من حدودنا". وهو ماعبر عنه  المتحدث باسم الجيش الصهيوني مؤخرا.

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة قررت على مايبدو عدم مواجهة روسيا حول هذه القضية، والسؤال يتعلق بالتالي بحجم القوة التي تنوي حكومة الاحتلال استخدامها للحد مما تسميه التوسع الإيراني وما إذا كان هذا جديرا بالمخاطرة على الجبهة الشمالية.

وتفترض الصحيفة أن انخراط حزب الله في تنظيم أوضاعه بعد التجربة في سورية وميل سورية إلى الاستقرار فإن المصلحة على الجانب الآخر ليست التدهور إلى الحرب. ومع ذلك، وبالنظر إلى العام أو العامين القادمين، تعتبر الصحيفة أن هناك فرصة أكبر للمواجهة، بسبب أحد أمرين: فشل الاتفاق النووي أو أن تصل الهجمات الصهيونية على سورية إلى عتبة الرد القوي من جانب هذا البلد المعرض للعدوان، مما سيجر الكيان إلى التصعيد.