شيعت، جماهير شعبنا الفلسطيني، في قرية المغير شمال شرق رام الله، ظهر اليوم، جثمان الشهيد الطفل ليث هيثم أبو نعيم (16 عاماً) إلى مثواه الأخير في مقبرة القرية.
وكان جندياً صهيونياً أعدم أمس، الطفل أبو نعيم، حين أطلق عليه رصاصة واحدة من مسافة مترين، وأصابه مباشرة في عينه، لتخترق الرصاصة رأسه.
ولم يكتف الجنود بإصابة الطفل، بل تركوه ينزف لأكثر من نصف ساعة.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى رام الله الحكومي بجنازة عسكرية، حيث تقدمت موسيقات الأمن الوطني التشييع، وحمل أفراد من الأمن الوطني الجثمان الطاهر الملفوف بالعلم الفلسطيني.
وسار المشيعون في مسيرة من المستشفى وصولاً إلى مدينة البيرة، حيث وضع الجثمان في سيارة اسعاف وسار الآلاف خلفه وصولاً إلى قرية المغير، والتي تبعد عن رام الله قرابة 30 كم.
وعم الإضراب التجاري مدينتي رام الله والبيرة، وقرى ترمسعيا وأبو فلاح والمغير، حداداً على روح الشهيد الطفل.
ووصل جثمان الشهيد الطفل إلى منزل جده حيث يقطن برفقة جده وجدته بعد وفاة والده منذ كان طفلاً في الثالثة.
ولدى وصول الجثمان إلى المنزل لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، عم الحزن والالم والبكاء عائلة الشهيد، لا سيما جدته المكلومة، التي كانت بمثابة كل شيء له بعد وفاة والده، فبكت بحرقة في وداع شهيدها الطفل.

