Menu

القادة ليسوا أناس عاديين معيار تقييمهم يختلف!

حاتم استانبولي

القيادة

الكل يجمع على ان المرحلة التي نعيش سيئة من كافة الجوانب! والسؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول عن هذه الحالة؟ أليست هذه الحالة هي نتاج لتراكم التجربة السابقة؟ اليس المسؤول عنها القادة الذين كانوا يملكون القرار السياسي والعسكري والامني والمالي اكانوا مجتمعين او منفردين؟ قراءة المرحلة لا يمكن ان تكون من خلال التركيز على الجوانب الاخلاقية الفردية للقائد التقييم يجب ان يكون على اساس الدور القيادي السياسي والعسكري والامني والمالي! إذا كانت النتائج سلبية ومؤلمة فالسؤال الذي يجب الاجابة عليه لماذا ومن المسؤول؟ المواصفات الشخصية التي يتم التركيز عليها للقادة هي ليست شيء استثنائي أنك تجدها عند اب مخلص لعائلته او فلاح مخاص لأرضه او عامل يستيقظ منذ الصباح للعمل من اجل قوت اولاده أنك تجدها في ام تسهر الليالي على صحة ابنائها أنك تجدها في ام الشهداء والاسرى!

مواصفات القائد ليس هي مواصفات اخلاقية فقط هي مواصفات قيادية فكرية وسياسية وبالنتيجة فإنها تقاس بالنتائج الملموسة لدورهم! البقاء في حالة الانشداد لهذه المواقف هو اعادة لإنتاج الازمة المعرفية! المواصفات الخيرة التي يتم التركيز عليها هي مواصفات مفروغ منها بالقائد وهذه ليست الاساس للتقييم! هذا لا يقلل من القيمة الشخصية لأي انسان وانما يسيء انهم يوصفون بالقادة! التقييم والنقد مهم للتجربة السابقة وبدونها لن نستطيع التقدم خطوة واحدة وهي لا تسيء لهم انما تضع تجربتهم بإيجابياتها وسلبيتها في إطار رؤية المرحلة ودورهم فيها! لا يمكن الاصطفاف في التقييم بناء على العلاقة الأبوية في مرحلة ما! لكي نوفيهم حقهم واحترامهم بالضرورة تقييمهم على اساس المرحلة التي لعبوا دورا فيها والمهم ماذا قدموا من معرفة فكرية وسياسية وتنظيمية ومالية وأمنية في كل مرحلة من مراحل النضال الوطني التحرري!