Menu

احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة الكارثية..

القطاع الخاص بغزّة يُقرّر تعليق تنسيق إدخال البضائع عبر "أبو سالم" الثلاثاء

شاحنات كرم أبو سالم - أرشيف

غزة_ بوابة الهدف

قرّرت مؤسسات القطاع الخاص في محافظات قطاع غزة وقف التنسيق لدخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرق القطاع، غدًا الثلاثاء.

ووفقًا لما أفاد به مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزّة ماهر الطبّاع، فإنّ قرار القطاع الخاص يسري على كافة أنواع البضائع، ويأتي في إطار الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة المُتردّية بغزّة، والتي وصلت إلى مُستويّات كارثيّة، بفعل الأزمات المُتفاقمة في شتّى القطاعات.

وسيتم وقف تنسيق إدخال البضائع يوم الثلاثاء الموافق 6 فبراير، ليوم واحد فقط، كخطوة أولى. بحسب الطبّاع، الذي دعا للمشاركة في الوقفة المركزيّة التي تُنظّمها مؤسسات القطاع الخاص كافّة يوم غدٍ، الساعة 11 صباحًا، مُقابل مقرّ مجلس الوزراء بمدينة غزّة. والتي تُرافقها مسيرة لشاحنات النقل، ستنطلق من مُفترق نتساريم وصولُا إلى مكان الوقفة.

وأشار الطبّاع إلى أنّ "تجمّع الشاحنات المُشاركة في المسيرة سيكون عند مفترق نتساريم الساعة الـ8 صباحًا، وسيكون خط سيرها: مفترق مسجد صلاح الدين، طريق عسقولة، مفترق جامع السوسي، مفترق السامر، مفترق المجلس التشريعي، مفترق المرور، مفترق العباس، مفترق حيدر عبدالشافي، مفترق أنصار، وسيكون التجمّع عند مجلس الوزراء ووزارة النقل و المواصلات".

وكانت مؤسسات القطاع الخاص نفّذت إضرابًا شاملًا يوم 22 يناير الماضي، بعدما أصدرت بيانًا وصفته بـ"الصرخة الأخيرة"، في أعقاب وصول "الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزّة لنقطة الصفر، بفعل ما عاناه القطاع من حصارٍ صهيونيّ منذ العام 2007، وإغلاقٍ للمعابر إضافة لما تسبّبت به الاعتداءات الصهيونية المتتالية من أزمات وخسائر.

وحذّر القطاع الخاص، في بيانه بتاريخ 15 يناير، من وصول المؤشرات الاقتصادية لمستوى غير مسبوق من التدنّي، أبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، ووصول عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر بغزة إلى 50%، والبطالة بين الخريجين إلى 67%، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدّى لنقصٍ في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عقود. إلى جانب إرجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سُجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".

ونفّذت عدّة جهات ومُؤسسات خاصة وأخرى حكومية مؤخّرًا خطوات احتجاجيّة تنديدًا بتردّي الأوضاع المعيشيّة بغزّة، في الوقت الذي تدخل فيه الإجراءات العقابيّة التي تفرضها حكومة الوفاق على القطاع الشهر العاشر على التوالي، بدون أيّة إرهاصاتٍ لرفعها، منها ما يتعلّق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات.