Menu

احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة الكارثية..

غزة: تعليق إدخال البضائع من معبر "أبو سالم".. ومسيرةٌ لشاحنات النقل

شاحنات كرم أبو سالم - أرشيف

غزة_ بوابة الهدف

علّقت مؤسسات القطاع الخاص بغزة، اليوم الثلاثاء، توريد كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة المُتردّية، والتي وصلت إلى مُستويّات كارثيّة، بفعل الأزمات المُتفاقمة في شتّى القطاعات.

بالتزامن، خرجت مسيرة لشاحنات النقل صباح اليوم في مدينة غزّة، وانطلقت من مُفترق نتساريم وصولًا إلى مقر رئاسة الوزراء، حيث تُنظّم مؤسسات القطاع الخاص وقفةً مركزيّة.

وسبق هذه الخطوة الاحتجاجيّة من القطاع الخاص، إضرابًا شاملًا نفّذه يوم 22 يناير الماضي، بعدما أصدر بيانًا وصفه بـ"الصرخة الأخيرة"، في أعقاب وصول "الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزّة لنقطة الصفر، بفعل ما عاناه القطاع من حصارٍ صهيونيّ منذ العام 2007، وإغلاقٍ للمعابر إضافة لما تسبّبت به الاعتداءات الصهيونية المتتالية من أزمات وخسائر.

من جهته، دعا مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزّة ماهر الطبّاع إلى "تحسين آلية العمل في معبر كرم أبو سالم، لتسمح بتوريد كافة البضائع التي يحتاجها قطاع غزة، منها البضائع اللازمة لقطاع الصناعة لإنعاش الحالة الاقتصادية، وعدم الاكتفاء بإدخال الأغذية والوقود".

وأشار الطبّاع في تصريحات صحفيّة، اليوم الثلاثاء، إلى وجود أكثر من ربع مليون عاطل عن العمل في قطاع غزة، في ظلّ ارتفاع معدلات الفقر المدقع، التي وصلت إلى 65% بين المواطنين، إضافة لوجود أكثر من مليون شخص يتلقون مساعدات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا". مؤكدًا أنّ سكان القطاع يُعانون انعدام القدرة الشرائية، والتي تسببت بدورها في حالة من الركود الاقتصادي.

هذا وحذّر القطاع الخاص، في بيانٍ له بتاريخ 15 يناير، من وصول المؤشرات الاقتصادية لمستوى غير مسبوق من التدنّي، أبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، ووصول عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر ب غزة إلى 50%، والبطالة بين الخريجين إلى 67%، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدّى لنقصٍ في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عقود. إلى جانب إرجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سُجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".

ونفّذت عدّة جهات ومُؤسسات خاصة وأخرى حكومية مؤخّرًا خطوات احتجاجيّة تنديدًا بتردّي الأوضاع المعيشيّة بغزّة، في الوقت الذي تدخل فيه الإجراءات العقابيّة التي تفرضها حكومة الوفاق على القطاع الشهر العاشر على التوالي، بدون أيّة إرهاصاتٍ لرفعها، منها ما يتعلّق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات.