Menu
أوريدو

الحجر والسكين والرصاصة والقلم!

حاتم استانبولي

رباعية الحجر والسكين والرصاصة والقلم كتبها أبطال فعليين حولوا الحجر لسكين والسكين لرصاصة والرصاصة لقلم. الحجر والسكين والرصاصة والقلم اربعة اشكال للمواجهة أقدم عليها شباب وشابات معظمهم ولدوا ما بعد اتفاقيات اوسلو المدقق في اعمارهم يفاجأ ان الشهيدات معظمهم لم يبلغ الـ 18 عاما والشهداء لم يتجاوزوا الـ 30 عاما. الشهيد مهند لحلبي خط نمط جديد في المواجهة عبر الاشتباك المباشر الطعن وتجريد ضابط مستوطن سلاحه وأطلق عليه وعلى عائلته منه واستشهد.

باسل الاعرج المثقف الذي صارع المستعمر المحتل بالكلمة والقلم وعند الاشتباك أصر ان يشتبك مع المحتل بالرصاصة واستشهد.

الطفلة عهد التميمي النموذج الطفولي العفوي لمقاومة المحتل المستعمر استعملت

 اطرافها واسنانها كأسلحة لمجابهة المستعمر على مدى سنوات واخيرا صفعته بكل جراءة واقدام وبلا تردد

احمد جرار واجهة المحتل المستعمر بالرصاص وبأسلوب متقدم يعتمد على التخطيط والتنفيذ والتخفي.

وهنالك العديد من المواجهات اما بالطعن او بالدهس او التصفية من مسافة الصفر!

هذه صورة المواجهة التي أقدم عليها جيل ما بعد اوسلو هذه الصورة تؤكد ان اوسلو لم يكن خيارا وطنيا اوسلو كان خيار فئة خطفت كل نضالات شعبنا الفلسطيني في كل اماكن تواجده. وحتى اوسلو وظفت كل بنوده لمصلحة بند واحد هو الامن للمحتل والإذلال للفلسطيني. من الواضح ان الرئيس عباس أصبح في واد واجهزته الامنية في واد آخر وهي لم تعد تأخذ اوامرها التنفيذية من الرئاسة فيما يخص ابطال المجابهة مع المحتل المستعمر.

من مهند الحلبي المقاوم المشتبك مرورا بالمثقف المقاوم المشتبك باسل الأعرج والمقاومة العفوية الطفلة عهد التميمي وانتهاء بالفدائي احمد جرار. هذه نماذج وعناصر يجب ان تجمع معا لتكون اساسا لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني. التعويل على الحراك السياسي العربي والدولي لا يمكن ان يثمر بدون اعادة بناء المشروع الوطني وعلى الرئيس محمود عباس ان يخرج ليعلن ان خياره الذي اقدم عليه قد فشل هذا الخيار الذي لم يبقى منه سوى التنسيق الأمني.

ان اعادة تجميع عناصر المشروع الوطني التي خطها كل من مهند بإقدامه وباسل بقلمه والطفلة عهد بعفويتها وشجاعتها ومجابهتها والفدائي احمد جرار الذي اعاد الاعتبار لصورة الفدائي الفلسطيني. هذه العناصر مجتمعة هي التي تشكل عناصر الانتصار اذا ما اضفنا لها العطاء المستمر للشعب الفلسطيني هذا النهر من العطاء الذي لوثته بعض قنوات عواصم التآمر على شعبنا وقضاياه المطلوب اولا اغلاق هذه القنوات ووقف تلويثها للنسيج الوطني الفلسطيني بكل ابعاده.

 احمد جرار اعاد صورة الفدائي الاول الذي خرج من مخيمات اللجوء من اجل التحرير والعودة.

 رباعية مهند وباسل وعهد واحمد هي رباعية الحجر والسكين والرصاصة والقلم.

هذه العناصر تتطلب قيادة تستطيع ان تجمعها بتداخلاتها لتنتج مجابهة متكاملة تحمل الطابع السياسي والاقتصادي والمعرفي والثقافي والحقوقي مستندة لقاعدة نضالية تحمل عفوية وشجاعة عهد واقدام وشجاعة مهند عبر تجريده لسلاح الضابط المستوطن الذي اعطى درسا باننا نستطيع تجريد المستعمر من اسلحته وجعلها نقمة عليه وردها الى صدره وقلم وثقافة باسل وفدائية احمد. تضحياتهم مع تضحيات جميع الشهداء والاسرى والمعتقلين منذ بدء الثورة الفلسطينية هذه التضحيات من هذا الشعب الذي يستحق ان يكون له قيادة وطنية شجاعة مشتبكة واعية لمشروعها الوطني الذي يجمع بين حق الفلسطيني بالحرية والعودة واعادة بناء دولته الفلسطينية الديمقراطية على ارضه التاريخية. واعادة بناء الفكرة (بإعادة وضع الهرم المقلوب على قاعدته) ان الفكرة هي في كيفية انهاء الاحتلال المستعمر وليس في كيفية ايجاد مخرج لتشريع استيطانه واستعماره.