Menu

حوار مع "حجّ من مكّة"

تعبيرية

إسراء المدلّل

تقابلت مع عجوز من "مكة المكرمة" يسألني من أين أنتِ، ..

- فلسطين حَجي.

العجوز: وهل يوجد عندكم، مراكز أو هيئات لنشر الدعوة، .. الدين!

- نحن على دين واحد. لما نشر الدعوة!؟

العجوز: لنشر الدين .. لأن الشباب يغفل ..

- "باندهاش المنكوب" .. أعذرك يا حجي، فأنت لا تعرف بأنه لا يوجد لدينا الوقت كي نغفل، نحن منشغلون مع الاحتلال يا حجي، ولم نجد من ينشر معنا الإنسانية، والنخوة، معذور .. فإن هؤلاء من يهمك أمر غفلتهم، محاصرون، هؤلاء غفلاتهم .. حسنة. هؤلاء لا يعرفون شكل العالم الخارجي يعيشون على أربع ساعات من الكهرباء في أحسن الأحوال. الجهاد الأكبر في المدينة المحاصرة أن تحصل على رغيف خبز، وغاز لتشغيل التدفئة .. أو "واسطة"، توصلك المشفى وتخرج منها بسلام. هناك مدن في فلسطين المحتلة، أنا لم أرها بعد لأن الأغلبية العظمى ممنوعين من التنقل والحركة، وبلادك .. تمنعك من السماع عنها. أو عن أي شيء آخر عدا ما تقاتلون لأجله.

يوم القيامة سيسألك الله عن الأموات الأحياء منا، هل أيقظت دعوتك ضمير المتخاذلين. .. هل دعوت للكرامة.

عد يا حجي إلى بلادك .. شبابنا، أهل ثورة وخبز وكرامة. يبحثون عن العمل، والستر ودولة بممر بري مفتوح. على العالم الأصفر.

"هناك من أهل مكة، أهل للقامة والعلم وهذا لا يعني أبداً التقليل من شأن المكان أو الشخص، ولكن أنقل هذا الحوار مع من ينشرون الدعوة في حين يُمارس على الشعوب أبشع صور التنكيل والقتل على يد حاكم طاغي، في بلاد لا دين لها"