قررت لجنة التشريع الوزارية لدى الاحتلال "الإسرائيلي"، دعم مشروع قانون يسمح بسحب إقامات الفلسطينيين الذين يعيشون في مدينة القدس المحتلة ومرتفعات الجولان.
وبحسب صحيفة هارتس العبرية، فإنه وفقاً للقانون سيتم إلغاء الإقامة من الفلسطينيين إذا ما ثبت مشاركتهم بأعمال ضد الاحتلال ومستوطنيه.
وبينت الصحيفة، انه وفي حالة إلغاء الإقامة، سيتمكن الاحتلال من طرد السكان، لافتةً إلى أنّ وزارة الداخلية لدى الاحتلال قدمت الاقتراح، فيما قرر الوزراء دعمه بالتوازي مع مشروع قانون خاص قدمه عضو البرلمان أوهانا ليفي من حزب (ليكود).
ويأتي القانون بعد أن ألغت المحكمة العليا قراراً صدر قبل أكثر من عشر سنوات بإلغاء الإقامة لأربعة مواطنين من سكان شرق القدس المحتلة، في أيلول الماضي.
وينص مشروع القانون، على أن القانون سوف ينطبق على جميع المقيمين الدائمين -والمهاجرين الذين وصلوا إلى دولة الاحتلال وأهالي القدس المحتلة.
وفي محاولةٍ لتجميل عنصريتها أمام العالم، فإنه وبحسب مشروع القانون، سيتعين على وزير داخلية الاحتلال أن يمنح مكانًا بديلًا للشخص الذي ألغيت إقامته إذا تبين أن هذا الشخص لا يمكنه الحصول على تصريح بالإقامة الدائمة في بلدٍ آخر.
ويعتبر إلغاء الإقامات الدائمة هو من أكثر الوسائل المباشرة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين قسريًا من القدس، وذلك ليتسنى لها الحفاظ على أغلبية يهودية في المدينة.
يذكر أنه منذ عام 1967 أنشأت سلطات الاحتلال المعايير الخاصّة لإلغاء الإقامات المقدسية، ثم وسعت استخدامها بالتدريج، مما أدى إلى إلغاء حقوق الإقامة لأكثر من 14.5 ألف فلسطيني من القدس حتى الآن.
وتعتبر المؤسسات الحقوقية أن سياسة إلغاء الإقامات -بما يشمل أيضا إلغاء الإقامات العقابي- انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بينما يؤدي إلغاء الإقامات إلى تهجير الفلسطينيين قسريا من القدس، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقية روما الناظمة للمحكمة الجنائية الدولية، وانتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة.

