Menu

دعوات في الكيان لحذف القاعدة البيومترية فورا

بوابة الهدف/منابعة خاصة

قررت المحكمة العليا الصهيونية اليوم أن على السلطات ترك الحرية للمواطنين بصدد تسليم بياناتهم البيومترية، الخاصة بالنظام الجديد الذي يريد الكيان تطبيقه للتعرف على الهوية وتعزيز الرقابة على الأفراد، عبر إصدار بطاقات هوية ذكية بمعلومات على بطاقة بلاستيكية تشبه بطاقة الائتمان، ويندلع الجدل فيما إذا كان من الضروري تخزين بيانات كافة الأفراد في مستودع رقمي مركزي تديره وزارة الداخلية. مع العلم أن معارضي القانون مثل جمعية "حقوق المواطن" يقولون أن القاعدة ليست ضرورية لإصدار الهويات الذكية التي يمكن إصدارها كما في جميع أنحاء العالم بدون قاعدة البيانات هذه.

إنشاء القاعدة الرقمية يعني ببساطة قوة غير محدودة للسلطات تجاه الأفراد عبر امتلاك معلومات شاملة تهدد الخصوية وتكون عرضة للتسرب والبيع، ناهيك أصلا عن أن سلطة دولة الاحتلال بسبب طبيعتها الأمنية سوف لن تتردد في استخدام قاعدة البيانات هذه كسلاح قمعي وعلى وجه الخصوص شد الفلسطينيين في الداخل، خصوصا بعد ربطه بنظام التعرف على الوجوه الذي وضع في الخدمة بعد أحداث المسجد الأقصى العام الفائت.

وكان مراقب الدولة في الكيان الصهيوني قد حذر من وجود أوجه قصور كثيرة في قانون قاعدة البيانات الرقمية التي تنوي الدولة إنشائها وأن راءها الكثير من المخاطر لا تدركها لا الدولة ولا مؤيدي أو معارضي القانون، حيث ستحتوي القاعدة على كميات لا حصر لها من المعلومات وقال مراقب الدولة أنه يجب وقفها قبل فوات الأوان.

وتتركز المخاطر في إمكان اختراق هذا الخزان الرقمي كما حدث مع قاعدة بيانات السكان التي تم كسرها عام 2011، وتم سرقة البيانات وبيعها، وكذلك قاعدة بيانات السلطة المرخصة التي كسرت عام 2015.

وقد حذر المراقب المالي للدولة من وجود عيوب في التخطيط الأمني ​​للمخزن وشواغله المتعلقة بالاستعانة بمصادر خارجية. لذلك، في أفضل الأحوال سينتهي الأمر إلى استخدام الشركات التجارية للبيانات بغرض الربح وفي أسوأ الأحوال، فإنه سيتم استخدامها من محققين خاصين أو أعضاء من العالم السفلي للعثور على زوج خائن أو مجرمين منافسين، دون ذكر "الاستخدامات الإرهابية".

وقالت تيهيلا ألتشولر في مقال لها في هآرتس أن هناك مشكلة أخرى هي تشويه التوازن بين الحكومة والمواطن. كافتراض أساسي، فالمواطنون لا يريدون في أي دولة أن يكون لديها الكثير من المعلومات حولهم،  ناهيك عن المعلومات التي لا يمكن تغييرها. واليوم، فإن القدرة على ترجمة بصمات الأصابع إلى فك رموز الهوية لا توجد إلا في أيدي وكالات تنفيذ القانون، وفقط بالنسبة لأولئك الذين ألقي القبض عليهم وأخذت بصمات أصابعهم.

وسترتبط هذه القاعدة البيومترية بنظام تحديد الوجوه لدى الشرطة وترى هآرتس أن هذه كمية ضخمة من المعلومات عن الأفراد لا يمكن احتمالها، كون سلطات تنفيذ القانون لا تقوم فقط بفرض القانون وحسب بل أيضا قمع الاحتجاجات بأنواعها وبالتالي سيكون هناك منهج للرصد وسيكون لدى السلطات إغراء للاستفادة من قواعد البيانات وإخفائها.

ويخشى النقاد أيضا من الاستغلال السياسي لقاعدة البيانات ودمجها مع توجيه الإعلانات للمصوتين حسب المعلومات عنهم وبالتالي البدء بنوع من الهندسة السياسية الاجتماعية، بدءا من عادات التسوق وصولا إلى التصويت السياسي.

يضاف إلى ذلك كما ذكر أن المعلومات التي تخزنها الدولة هي عرضة للتسرب وتعطي الدولة قوة لامحدود للسيطرة والرصد والتتبع وتضر بالخصوصية، وبالتالي يجب حذف القاعدة فورا.