كتبت الصحفية الصهيونية شيريت كوهين في الصحيفة اليمينية مكور ريشون، استعراضا عاما لوضع الائتلاف الصهيوني بعد التطورات الأخيرة، وقالت إن الوضع في الائتلاف يشر إلى نية الاستمرار ولكن بشروط تقييدية.
بعد التطور الأخير وتراجع ما يسمى "القانون الوطني" عن جدول الأعمال، عاد الحريديم لتجذير جهودهم لفرض قانون "الحياة اليهودية" الخاص بالتجنيد، كبديل عن القانون الحالي، وهناك احتمالات بانشقاق البيت اليهودي، وأيضا فإن ملفات نتنياهو وخصوصا الملف 4000 تجعل رياحا جديدة تهب على الائتلاف الحكومي رغم أن الكرة ما تزال في يد نتنياهو.
وأبرز التغيرات التي حدثت، تراجع كحلون عن الصيغة المتفق عليها مع الليكود، بخصوص مشرع "القانون الوطني" وقرار سحبه من جدول أعمال اللجنة التحضيرية، وكان الاتفاق ينص على وضع كلمة "يهودي" قبل "ديمقراطي" ثم قرر كحلون أن الصياغة غير مقبولة له، وكان مشروع القانون هذا قد أعد للقراءة الأولى، ولكن ليس اليوم. فمن ناحية، يسعى كحلون بموقفه لإثبات أنه موجود في الحكومة لإكمال الإصلاحات التي من شأنها استعادة الناخبين - ومن ناحية أخرى، يحاول عدم تخويف ناخبيه بقوانين مثيرة للجدل.
الحادث الثاني اليوم هو قنبلة مزمنة في جميع الحكومات، أي قانون التجنيد، فرغم الاتفاقيات بين زعماء الائتلاف على تأجيل التصويت على مشروع قانون جديد على الأقل حتى أيلول/ سبتمبر إلا أن ممثلي اليهود المتطرفين في قيادة التحالف أكدوا أنه "لن يكون هناك أي ميزانية دون تمرير القانون في قراءة ثانية وثالثة"، وتعتبر هذه محاولة لتقويض التحالف من الأرثوذكسيين المتطرفين الذين قد يجدون أنفسهم بشكل غير متوقع في المعارضة مع وجود قانون تجنيد سيئ بشكل خاص لجمهورهم وفي غياب التحالف مع الليكود.
الأمر الثالث الذي يهز الائتلاف يخص (البيت اليهودي). حيث يجري هذا الحزب مراجعة قوية لم تكن تظهر الأسبوع الماضي تبرز بشكل خاص في ظهور نوايا لدى الاتحاد الوطني "مفدال" بالانفصال عن البيت اليهودي، بسبب سلوك بينيت داخل الحزب.
وتوصف الأحداث بين المفدال والبيت اليهودي بأنها دراما هادئة ولكن عميقة، فنشطاء في الحزب يقولون أن بينيت يعتزم إضافة مقاعد محصنة أو إلغاء الانتخابات التمهيدية الحزب تماما. ويأتي الحدث الذي يلي حدث يصل فجأة إلى الصحفيين السياسيين دعوة من حزب الاتحاد الوطني لإطلاق برنامج للحفاظ على الطابع اليهودي للدولة، والذي سيعلن عنه بعد أسبوعين وهي محاولة من المفدال لفصل نفسه عن (البيت اليهودي) استعدادا للانتخابات ولإثبات قوته بين الناخبين المحتملين.
لذلك، وفي الوقت الذي تعيد يبدو هذا واضحا في تصريحات زعيم المعسكر الصهيوني آفي غاباي يوم أمس فمن ناحية، أعرب عن صدمته من الوقائع القضائية ومن ناحية أخرى لم يخف ناخبي الليكود. وهكذا يبقى نتنياهو ممسكا بالكرة بين يديه ويستمر ناخبو الليكود بإعلان ولائهم له، وهو يواصل العمل كالمعتاد، فعقد هذا الصباح اجتماعا لمجلس الوزراء، وقال إنه سيقرر الخطوات التالية ولكن لن يكون هذا بدفع من الإعلام أو المعارضة.

