كشفت مصادرٌ صحفية، أنّ السلطة الفلسطينية تعهّدت بدفع رواتب موظفي غزّة المدنيين، خلال الشهر المقبل، إذا سلّمت حركة "حماس" الجباية المالية في قطاع غزّة لحكومة الوفاق، وذلك بضمانةٍ مصريّة.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الاثنين، نقلًا عن مصدار في "حماس" أنّه جرى الاتفاق على انطلاق عمل اللجنة الفنية لدمج موظفي غزة المدنيين منتصف الشهر المقبل، وذلك لاستيعاب موظفي غزّة، في هيكليات السلطة، مع اعتماد سنوات الخدمة لهم منذ تعيينهم في غزة.
وقد ذكرت الصحيفة، أن مباحثات وفد حركة "حماس" برئاسة إسماعيل هنية ، أثمرت مع السلطات المصرية المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، عن «تحركات للتخفيف عن غزة» بعيداً عن معبر رفح البري الذي تسلمته السلطة الفلسطينية من «حماس» قبل أربعة أشهر.
مبينةً أنّ وصول الوفد المصري إلى القطاع تم عبر حاجز "إيرز"، لا عبر معبر رفح، تطبيقًا لما هو متفق عليه.
أما وفد رام الله، فضمّ في مرحلته الأولى ثلاثة وزراء سيلتقيهم الوفد المصري داخل وزاراتهم خلال اليومين المقبلين، فيما استهل الأخير لقاءاته في غزة مع مدير قوى الأمن في غزة، اللواء توفيق أبو نعيم. لكن الوفد المصري، الذي يضم من المخابرات اللواء سامح نبيل والقنصل المصري العام خالد سامي والعميد عبد الهادي فرج، أكمل مهماته بسرعة من حيث انتهت قبل مغادرته غزة في المرة الأخيرة، إذ التقى وزير النقل الفلسطيني سميح طبيلة في مقر وزارته.
ووصل وفدٌ أمني مصري، ظهر الأحد، إلى قطاع غزّة، عبر حاجز بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، قادمًا من رام الله، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.
يُذكر أنّ قطاع غزّة يعاني من أوضاعٍ صعبة، إثر الحصار "الإسرائيلي" المتواصل منذ سنواتٍ طويلة، والعقوبات المفروضة من قبل السلطة الفلسطينيّة منذ عدة أشهر.
وجاء وصول وفد وزاري من الحكومة إلى قطاع غزّة، اليوم الأحد، بهدف متابعة عمل الوزارات والأعمال الحكومية، تزامنًا مع وصول الوفد المصري.
ولا يزال اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس يُراوح مكانه، منذ توقيعه بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في العاصمة المصريّة القاهرة برعاية جهاز المخابرات العامة المصري.
ويشهد تطبيق اتفاق المصالحة عدّة عقبات أبرزها ملفات: الموظفين، والأمن، إضافة للجّملة الملفات المُتعلّقة بإعادة بناء منظمة التحرير والتوافق حول البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة الوطنية.

